لأنه لا يعلم أن الإنكار حقه عينًا، وإنما يصير الإنكار حقه عينًا إذا علم أن المدعي مبطل في دعواه، فتعذر تصحيح الوكالة بالإنكار عينًا.
قوله:(وعن محمد أنه) أي: استثناء الإقرار (يصح) لما ذكرنا (أن للتنصيص زيادة دلالة على ملكه) أي: ملك الموكل (إياه) للإنكار.
(عنه) أي: عن محمد (أنه فصل) إلى آخره.
في التتمة: عن محمد أنه يصح ان استثناء الإقرار من الطالب؛ لأنه مخير، فلا يصح من المطلوب؛ لأنه مجبور عليه، يعني المدعي لما كان مخيرًا بين الإقرار والإنكار أفاد الاستثناء فائدته في حقه، أما من المطلوب لا يصح استثناء الإقرار؛ لأنه لا يفيد ذلك؛ لأن المدعي لما صحح دعواه، فالمطلوب مضطر ومجبور على الإقرار لعرض اليمين عليه، فيكون مجبورًا عليه، وكذا وكيله، إلا أن الوكيل عند توجه اليمين يحيل اليمين على موكله؛ لأن النيابة لا تجري في الأيمان، فلا يفيد استثناء الإقرار فائدته.
قوله:(وإقراره) أي: إقرار الموكل (لا يختص بمجلس القضاء) لأنه موجب بنفسه، وإنما يختص بمجلس القضاء ما لا يكون موجبًا إلا بانضمام القضاء.
قوله:(إن التوكيل يتناول جوابًا) إلى آخره؛ لأن التوكيل أمر بما هو مالك له، والذي ملكه في معاملة الخصومة هو الجواب لا الإنكار فحسب، فإنه لا يملكه إذا عرفه محقا في دعواه؛ بل يملك الإقرار حينئذ، فثبت أن ملكه قطعا مطلق الجواب لا الجواب مقيدًا، فعلم أنه وكله بجواب (يسمى خصومة حقيقة) كالإنكار (أو مجازًا) كالإقرار في مجلس القضاء، وسُمي الإقرار في مجلس