قوله:(والرد بالقضاء فسخ إلى آخره جواب سؤال، وهو أن يقال: ينبغي ألا يكون له حق الخصومة مع الموكل؛ إذ قد حصل الرد بإقرار الوكيل، فكان بيعًا جديدًا في حق الموكل، فقال: الرد بالقضاء فسخ؛ لعموم ولاية القاضي) فلا يحتمل أن يكون عقدًا مبتدأ؛ لفقد التراضي؛ لأن القاضي يرده على كره منه، فجعل فسخًا، ولكن فسخ استند إلى دليل قاصر، وهو الإقرار، فعملنا بهما، فمن حيث إن الرد بالقضاء فسخ كان للوكيل أن يخاصم الموكل، ومن حيث إنه استند إلى دليل قاصر لا يلزم الموكل إلا بحجة، وهي إقامة البينة على الموكل.
بخلاف ما لو رده بإقرار الموكل من غير قضاء، والعيب مما يحدث مثله لزم الموكل ولا يكون له أن يخاصم الموكل؛ لأن هذا فسخ بالتراضي، فيكون بيعًا جديدًا في حق غيرهما، والموكل غيرهما، وصار في حق الموكل كأن الوكيل اشترى من المشتري، ولو اشترى منه لم يكن له مخاصمة الموكل، فكذا هذا.
فإن قيل: ينبغي أن تكون له ولاية الرد على الموكل وإن قبله بإقراره من غير قضاء، كما في الوكيل بالإجارة إذا أجر وسلم ثم طعن المستأجر فيه بعيب وقبل الوكيل بغير قضاء؛ فإنه يلزم الموكل ولم يعتبر إجارة جديدة، وكذا هذا.
قلنا: من أصحابنا من قال: لا فرق بينهما في الحقيقة؛ لأن المعقود عليه في إجارة الدار لا يصير مقبوضًا بقبض الدار، ولهذا لو تلف بانهدام كان في