وفي الفوائد الظهيرية: هذا حديث مشهور، ولم يعرف هذا الخلاف بين الصحابة.
ومن صوره: الحرمة الثابتة بالحديث المشهور وطء أمته وهي خالته أو عمته من الرضاع؛ لأن حرمتهما ثابتة بقوله ﵇:«يَحرُمُ مِنَ الرِّضاعِ ما يَحرمُ مِنَ النِّسَبِ»(١).
قوله:(لا حَدَّ عَلَيْهِ) أي: على قاذفه؛ لانعدام الملك من وجه يصير القاذف صادقًا في كلامه من وجه؛ لأنه في نصيب الشريك زان، والإحصان كما يزول بالزنا من كل وجه يزول بالزنا من وجه؛ لأن حد القذف يسقط بالشبهة، فصار الزنا من وجه شبهة مانعة من وجوب الحد، كما يصير عدم الزنا من وجه شبهة مانعة من وجوب الحد.
وعند مالك يحد؛ لأن ثبوت الإحصان بكل وطء موجب للحد، كوطء المملوكة المحرمة بالرضاع أو الجارية المشتركة أو جارية الابن لا يسقط الإحصان، وكذا الوطء بالشبهة، والوطء في الصبا، ووطء الحائض والنفساء والمحرمة والصائمة لا يسقط. ذكره في الجواهر.
قوله:(امْرَأَةً زَنَتْ فِي نَصْرَانِيَّتِهَا).
وفي المبسوط (٢): لو قذف مسلما زنى في حال كفره في دار الحرب أو في دارنا لم يحد قاذفه؛ لأن الزنا يتحقق من الكافر وإن لم يقم عليه الحد، فيكون القاذف صادقًا، فكان التقيد بالنصرانية اتفاقيا، وعند مالك وأحمد والشافعي في وجه يحد؛ لأنه قذفه في حال كونه مسلما محصنًا؛ لعموم الآية ووجود المعنى؛ إذ الزنا في حال الكفر لا يوجب الحد فلا اعتبار له شرعًا.
(١) أخرجه البخاري (٣/ ١٧٠ رقم ٢٦٤٥) من حديث ابن عباس ﵄. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ١١٨).