قوله:(وهو ظاهر الرواية عنه) عن أبي حنيفة، واحترز عن رواية الحسن عنه؛ أنه إذا لم يكن الشريك عالمًا يضمنه؛ لأن رضاه إنما يتحقق إذا علم بقرابة شريكه فإذا لم يعلم يضمنه.
وجه الظاهر أن يسقط مشاركته في (السبب)؛ أي العلة وذا لا يختلف بعلمه وجهله كما لو أطعم المغصوب من مالكه فتناوله، وهو لا يعلم أنه ملكه لا يكون له أن يضمن الغاصب شيئًا. كذا ذكره شمس الأئمة، وما ذكر من التنظير في الكتاب ذكره في مبسوطه (١) وكلاهما مستقيم.
قوله:(فاشترى نصفه) قيد به؛ لأنه إذا اشترى نصيب أحد الشريكين منه؛ يضمن للساكت بالإجماع لعدم الرضا ودلالته.
وقوله:(والوجه قد ذكرناه)(٢) إشارة إلى قوله: (أنه أبطل)(٣)، وقوله:(وله أنه رضي بإفساد نصيبه)(٤).
وفي الكافي: عندهما يضمن إذا كان موسرًا؛ لأن المعتق هو المشتري والبائع باشر شرطه؛ لأن تمليك البائع في حق المشتري شرط لتملكه؛ إذ به تأثير الإنجاب في إزالة ملك البائع لا في ثبوت الملك للمشتري.
قلنا: البيع علة لا تتم إلا بالإيجاب والقبول والعلة الواحدة لا تحتمل التقسيم ليجعل حكمها منقسمًا؛ فيجعل بعضها علة، وبعضها شرحًا؛ بل الإيجاب والقبول علة واحدة للزوال والدخول، ثم الحكم ينقسم عليهما فيصير
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/ ١٣١). (٢) انظر المتن ص ٧٤٢. (٣) انظر المتن ص ٧٤٠. (٤) انظر المتن ص ٧٤٠.