نظر إليه يوم ظهر العتق كما في الإجارة إذا اختلفا في انقطاع الماء وجريانه.
وإن مات العبد قبل أن يختار الساكت شيئًا لم يكن له تضمين الموسر في رواية عن أبي حنيفة؛ لأن التضمين بشرط نقل الملك إلى المعتق وقد فات النقل بالموت، وفي ظاهر الرواية عنه له ذلك ويأخذه من تركته؛ لأن الضمان يستند إلى حالة الإعتاق كما في تضمين المتلفات وعندهما الضمان واجب، ولو باع الساكت نصيبه من المعتق أو وهب على عوض فالقياس أن يجوز كالتضمين، وفي الاستحسان لا يجوز؛ لأن هذا تمليك للحال وهو غير محل له بخلاف التضمين فإنه تمليك من وقت الإفساد وهو محل له.
وفي جامع قاضي خان: لو أعتق أحد الشريكين في مرض موته وهو موسر، ثم مات لا يوجد ضمان المعتق من تركته في قول أبي حنيفة بل يسقط؛ لأن الضمان يجب بطريق التحمل والصلة، والصلات تسقط بالموت، وعندهما يؤخذ من تركته؛ لأنه ضمان إتلاف، وإنما عرف استسعاء العبد عند عسرته بالنص بخلاف القياس.
قوله:(وتوابعه)؛ أي: توابع الإعتاق كالكتابة والتدبير. (والاستسعاء) معطوف على قوله: (والتضمين).
وقوله:(لما بينا) إشارة إلى قوله: احتسبت ماليته عنده.
قوله:(كان له ذلك)؛ أي: للساكت الرجوع على العبد؛ فكذلك للمعتق كالمتدبر إذا قتل في يد الغاصب، وضمّن الغاصب كان للغاصب أن يرجع على القاتل كذا في مبسوط شيخ الإسلام.