بالنشاط والشهوة، ولا يتأتى ذلك في كل وقت، ولا خلاف فيه لأحد؛ ولكن الأحب التسوية فيه وفي سائر الاستمتاعات.
قوله:(بذلك ورد الأثر) فإنه روي عن علي مرفوعا (١)، وموقوفا (٢) أنه قال: «للحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث». وبه قال: الشافعي (٣)، وأحمد (٤)، ومالك في رواية.
وقال مالك في رواية أخرى: أنهما سواء في استحقاق القسم؛ لاستوائهما في سببه، وهو: الحل الثابت بالنكاح (٥).
وقلنا:(حل الأمة) بالنصف (من حل الحرة) وقد تعذر إظهار التنصيف في حق حل الفعل فأظهرناه (في الحقوق).
قوله:(وقال الشافعي: القرعة مستحقة) حتى لو سافر بدون القرعة بواحدة يقضي ما مضى في السفر، يعني: يقيم عند من لم يسافر معها مثل تلك الأيام، وبالقرعة لا يقضي (٦). وهو قول أحمد (٧).
(١) أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة (ص: ١٩٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٩)، رقم (٩٢٥) من حديث الأسود بن عويم، وفي سنده علي بن قرين كذاب. (٢) أخرجه الدارقطني (٤/ ٤٣٣، رقم ٣٧٣٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٧٥، رقم ١٤٣٨٠). قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٣٧٤، رقم ١٥٣١): سنده حسن. (٣) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٣٦٩). (٤) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٨٩). (٥) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (١/ ٨١٨). (٦) انظر: حلية العلماء (٦/ ٥٣٢). (٧) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٣١٥).