وعندهما يقضى بمهر المثل. وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤)، وعليه الفتوى (٥)، ولكن الشافعي يقول: بعد التحالف، وعندنا، ومالك، وأحمد: لا يجب التحالف.
(في الأول فيما إذا سمى، وفي الثاني) فيما إذا لم يسم.
وبقولهما قال: الشافعي، ومالك، وأحمد، وعليه الفتوى. كما ذكرنا.
(ولأبي حنيفة) إلى آخره، في المبسوط: قولهما قياس؛ ولأن الموت مؤكد ومنهي للنكاح؛ فإن المؤكد إن كان لا يزيد التأكيد فلأن لا ينقلب إلى الإسقاط أولى.
واستحسن أبو حنيفة؛ فقال: لا يقضى بشيء، واستدل بالكتاب فقال: أرأيت لو ادعى ورثة عليّ على ورثة عمر (٦) مهر أم كلثوم ﵃ أكنت أقضي فيه بشيء؟، وهذا إشارة إنما نقول بهذا بعد تقادم العهد (٧)؛ لأن مهر المثل يختلف باختلاف الأوقات.
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: حلية العلماء (٦/ ٥٠٤). (٣) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ١٩٨٩). (٤) انظر: كشاف القناع عن متن الإقناع (٥/ ١٥٤). (٥) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٩٧). (٦) هكذا في الأصول، وفي المبسوط: وهذا إشارة إلى أنه إنما يفوت هذا بعد تقادم العهد (٥/ ٦٧). (٧) هكذا في الأصول والبناية (٥/ ١٩٧)، وفي المبسوط: أرأيت لو ادعى ورثة علي على ورثة عثمان. (٥/ ٦٧).