للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَلَو كَانَ الاحْتِلَافُ فِي أَصلِ المُسَمَّى يَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ بِالإِجْمَاعِ)؛ لِأَنَّهُ هُوَ الأَصلُ عِندَهُمَا، وَعِندَهُ تَعَذَّرَ القَضَاءُ بِالمُسَمَّى فَيُصَارُ إِلَيْهِ، (وَلَو كَانَ الاخْتِلَافُ بَعدَ مَوتِ أَحَدِهِمَا فَالجَوَابُ فِيهِ كَالجَوَابِ فِي حَيَاتِهِمَا)؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ مَهرِ المِثْلِ لَا يَسْقُطُ بِمَوتِ أَحَدِهِمَا، وَلَو كَانَ الاخْتِلَافُ بَعدَ مَوتِهِمَا فِي المِقْدَارِ فَالقَولُ قَولُ وَرَثَةِ الزَّوجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا يُستَثَنَى القَلِيلُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسف: القولُ قولُ الورثة، إلا أن يأتوا بشيء قليل. وَعِنْدَ مُحَمَّد الجَوَابُ فِيهِ كَالجَوَابِ فِي حَالَةِ الحَيَاةِ (*)، وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ المُسَمَّى، … ... … ... … ..

الانتفاء، فإذا تحالفا نظر إلى مهر مثلها، فإن كان ألفين أو أكثر؛ يجب الألفان لرضاهما بهما.

وإن كان ألفا أو أقل؛ تجب الألف لإقرار الزوج به (١).

(ولو [كان] (٢) الاختلاف في أصل المسمى)؛ أي: في حال الحياة؛ فأنكره أحدهما.

(يجب مهر المثل) بإجماع الفقهاء؛ لأنه لا يمكن المصير إلى المسمى مع وقوع الشك في وجوده.

ولو كان قبل الدخول؛ تجب المتعة بالإجماع.

(كالجواب في حياتهما)؛ أي: حال قيام النكاح في الأجل والمقدار.

وفي الأصل: يجب مهر المثل في المفوضة بعد موت أحدهما بالإجماع.

ولو ماتا واختلفت ورثتهما: فإن اختلفوا في مقدار المسمى؛ فالقول لورثة الزوج بسقوط اعتبار مهر المثل بعد موتهما عنده على ما يجيء.

(ولا يستثنى القليل)؛ يعني: صار قول أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف ههنا، إلا أنه لم يستثنى القليل.

ويجوز أن يكون القليل مستثنى أيضا عنده. كذا في جامع البزدوي.

(في أصل المسمى)؛ أي: اختلفوا في أصل التسمية بعد موتهما.


(*) الراجح قول أبي حنيفة.
(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>