للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَوَجهُ التَّوْفِيقِ: أَنَّهُ وَضَعَ المَسأَلَةَ فِي الأَصل فِي الأَلْفِ وَالأَلفَينِ، وَالمُتَعَةُ لَا تَبْلُغُ هَذَا المَبْلَغَ فِي العَادَةِ فَلَا يُفِيدُ تَحْكِيمُهَا، وَوَضَعَهَا فِي الجَامِعِ الكَبِيرِ فِي المِائَةِ والعشرَة وَمُتَعَةُ مِثْلِهَا عِشرُونَ فَيُفِيدُ تَحْكِيمُهَا، وَالمَذْكُورُ فِي الجَامِعِ الصَّغِيرِ سَاكِتٌ عَنْ ذِكرِ المِقْدَارِ، فَيُحْمَلُ عَلَى مَا هُوَ المَدْكُورُ فِي الأَصْلِ. وَشَرحُ قَولِهِمَا فِيمَا إِذَا اختَلَفَا فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ، أَنَّ الزَّوجَ إِذَا ادَّعَى الأَلفَ وَالمَرأَةَ الأَلْفَينِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَهرِ مِثْلِهَا أَلفًا أَوْ أَقَلَّ فَالقَولُ قَولُهُ، وَإِنْ كَانَ أَلفَيْنِ أَوْ أَكثَرَ فَالقَولُ قَولُهَا، وَأَيُّهُمَا أَقَامَ البَيِّنَةَ فِي الوَجْهَيْنِ تُقبَلُ. وَإِنْ أَقَامَا البَيِّنَةَ فِي الوَجهِ الأَوَّلِ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهَا؛

(ووجه التوفيق)؛ أي: من رواية الجامع الصغير والأصل ورواية الجامع الكبير.

(أنه)؛ أي: محمدا.

(وضعها)؛ أي: المسألة.

(فيحمل على ما هو المذكور في الأصل)؛ أي: المبسوط، وهو المتعارف؛ إذ المتعارف هو الاختلاف في الألوف.

وقيل: إن المبسوط صنف أولا ثم الجامع الصغير؛ فيكون المذكور في المبسوط كالمعهود؛ فيحمل عليه. كذا قيل.

وقيل: في المسألة روايتان:

فوجه رواية المبسوط هو أنه عاد إلى المرأة حقها كما كان؛ فينبغي أن يسقط المهر، وإنما عرفنا بقاء الصفة نصا بخلاف القياس فيما إذا كان المهر معلوما وتعذر إيجاب المتعة؛ لأن المتعة حكم نكاح لا تسمية فيه أصلا، وههنا قد اتفقا على التسمية، فقلنا: ببقاء ما اتفقنا عليه؛ وهو: نصف ما أقر به الزوج.

ووجه رواية الجامع الكبير مذكور في المتن.

(فالقول قوله)؛ أي: مع اليمين؛ لأن الظاهر شاهد له كما ذكرنا، وفي الدعاوي: القول لمن يشهد له الظاهر.

(قولها)؛ أي: مع يمينها؛ لما بينا.

<<  <  ج: ص:  >  >>