للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَهُمَا: أَنَّ القَولَ فِي الدَّعَاوَى قَولُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ، وَالظَّاهِرُ شَاهِدٌ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَهْرُ المِثْلِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ المُوجِبُ الأَصْلِيُّ فِي بَابِ النِّكَاحِ، وَصَارَ كَالصَّبَّاغِ مَعَ رَبِّ الثَّوبِ إِذَا اختَلَفَا فِي مِقدَارِ الأَجرِ يُحَكَّم فِيهِ قِيمَةُ الصِّبغ.

ثُمَّ ذَكَرَ هَاهُنَا: أَنَّ بَعدَ الطَّلَاقِ قَبلَ الدُّخُولِ القَولَ قَولُهُ فِي نِصفِ المَهرِ، وَهَذَا رِوَايَةُ الجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالأَصلِ، وَذَكَرَ فِي الجَامِعِ الكَبِيرِ: أَنَّهُ يُحَكَّم مُتعَةُ مِثْلِهَا، وَهُوَ قِيَاسُ قَولِهِمَا؛ لِأَنَّ المُتعَةَ مُوجَبَةٌ بَعدَ الطَّلَاقِ كَمَهرِ المِثْلِ قَبْلَهُ فَتُحَكَّم كَهُوَ.

(لأنه)؛ أي: مهر المثل، (هو الموجب الأصلي في باب النكاح) شرعا. قوله: أن تقومه ضروري (١) (٢)

قلنا: أنه متقوم شرعا تعظيما لخطر الأبضاع، والواجب لتعظيم الخطر أحق بالعمل به من التقوم الذي يثبت نسب المالية في البضع؛ لأن ذا يقبل الإبطال.

وهذا بخلاف القصار (ورب الثوب إذا اختلفا في الأجر)؛ لأنه ليس لعمله موجب في الأجر بدون التسمية، وللنكاح موجب بدونها وهو مهر المثل؛ فلا يعدل عنه إلا بتسمية صحيحة.

(ثم ذكر)؛ أي: محمد.

(هاهنا)؛ أي: في هذه المسألة.

(والأصل)؛ أي: المبسوط.

(وهو قياس قولهما)؛ أي: قول أبي حنيفة ومحمد، وخصهما؛ لأن على قول أبي يوسف: القول قول الزوج في جميع الصور.

(موجبه)؛ أي: موجب النكاح.

(بعد الطلاق) قبل الدخول.

(كمهر المثل قبله)؛ أي: قبل الطلاق.

(فتحكم)؛ أي: المتعة.

(كهو)؛ أي: كمهر المثل قبل الطلاق.


(١) يقصد قوله: وهذا لأن تقوم منافع البضع ضروري.
(٢) انظر المتن ص ٧٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>