للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهَذَا؛ لِأَنَّ تَقَوُّمَ مَنَافِعِ البُضْعِ ضَرُورِيٌّ، فَمَتَى أَمْكَنَ إِيجَابُ شَيْءٍ مِنْ المُسَمَّى لَا يُصَارُ إِلَيْهِ.

التعيين لا ثبوت الألفين بشهادة مهر المثل، والمثبت للأصل أولى من المثبت للوصف.

وقيل: بينتها أولى؛ لما مر أنها مثبتة للزيادة.

ولو ([كان] (١) مهر مثلها ألفا وخمس مئة)؛ فإن كل واحد منهما يحلف على دعوى صاحبه؛ لأن الظاهر لا يشهد لأحدهما.

ويجب أن يقرع بينهما بالبداية بالحلف؛ لعدم الرجحان.

فلو نكل هو؛ وجب الألفان تسمية.

ولو نكلت هي؛ وجب ألف مسمى.

ولو حلفا؛ وجب ألف تسمية بالاتفاق، وخمسمئة باعتبار مهر المثل.

وأيهما برهن؛ قبل.

ولو برهنا؛ قضي بألف مسمى وخمسمئة باعتبار مهر المثل لأن البينتين بطلتا بالتعارض.

(وهذا)؛ أي: عدم الحكم بمهر المثل.

لأن تقوم منافع البضع (ضروري)؛ لأنه ليس بمال؛ [إذ هو حر الحر] (٢)، وإنما يتقوم تعظيما لخطره؛ فيكون تقومها ضروريا فيتقدر بقدر الضرورة.

فمتى تيقنا بوجود المسمى لا يصار إليه؛ أي: إلى مهر المثل ما أمكن المصير إلى ماله حكم الثبوت بالشرط وهو ما أقر به الزوج، ألا ترى أن العاقدين إذا اختلفا في الإجارة في قدر المسمى؛ [لا] (٣) يصار إلى أجرة المثل؛ لأن تقوم المنافع به؛ أي: صير إليه للضرورة فلا يصار إليه ما أمكن المصير إلى المسمى؛ كذا هنا.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) هكذا رسمت بالأصل والثانية.
(٣) كذا رسمت بالأصول، وأظنها زائدة لاستقامة المعنى عندي بدونها.

<<  <  ج: ص:  >  >>