للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال مالك (١)، والشافعي في القديم: المهر على الأب؛ لأنه ضمن دلالة بإقدامه على النكاح مع علمه أنه لا مال له، ولا نكاح بدون المهر.

وقلنا: «الصداق على من أخذ الساق» بالأثر، قاله علي (٢).

والنكاح لم يدلّ على إيفاء المهر في الحال فلم يكن من ضرورته ضمان المهر.

ولأن تسليم المعقود [عليه إلى الزوج] (٣)؛ فوجوب البدل عليه أيضا، والعاقد سفير. كذا في المبسوط (٤).

ولو زوج ابنه الصغير في صحته وضمن المهر، وقبلت المرأة الضمان؛ صح.

فلو مات؛ يؤخذ من تركته بحكم الضمان، لثبوت الاستحقاق في حياته لكفالته فلا يبطل بموته.

ولو أخذ من تركته؛ ترجع سائر الورثة في نصيب الابن.

وعند زفر: لا يرجعون؛ لأن الكفالة انعقدت غير موجبة للرجوع فلا تبطل بموته.

وقلنا: أنها وقعت بأمر المكفول عنه حكما؛ لولاية الأب عليه؛ فالإقدام على الكفالة دلالة الأمر من جهة الابن كما لو كفل به أجنبي.

بخلاف ما لو أدى الأب حال حياته؛ فإنه لا يرجع على الابن استحسانا؛ لأنه قام دلالة التبرع، إذ الآباء يتبرعون بمهر الأبناء عادة.

أما لو صرح الأب بالرجوع؛ يرجع قياسًا واستحسانًا؛ لأن العرف إنما يعتبر عند عدم التصريح بخلافه.

وهذا بخلاف الوصي؛ فإنه يرجع إذ العادة غير موجودة في حق الأوصياء.


(١) انظر: جامع الأمهات (ص: ٢٦٠).
(٢) ذكره السَّرَخْسِي في المبسوط (٥/٢٠).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>