للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَبِيهَا، بِأَنْ كَانَتْ بِنتَ عَمِّهِ، فَحِينَئِذٍ يُعتَبَرُ بِمَهِرِهَا) لِمَا أَنَّهَا مِنْ قَومِ أَبِيهَا.

(وَيُعتَبَرُ فِي مَهرِ المِثلِ أَنْ تَتَسَاوَى المَرأَتَانِ فِي السِّنِّ وَالجَمَالِ وَالمَالِ وَالعَقلِ وَالدِّينِ وَالبَلَدِ وَالعَصرِ)؛ لِأَنَّ مَهرَ المِثْلِ يَختَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الأَوْصَافِ، وَكَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الدَّارِ وَالعَصرِ، قَالُوا: وَيُعتَبَرُ التَّسَاوِي أَيضًا فِي البَكَارَةِ؛ لِأَنَّهُ يَختَلِفُ بِالبَكَارَةِ وَالنُّيُوبَةِ (وَإِذَا ضَمِنَ الوَلِيُّ المَهْرَ صَحَّ ضَمَانُهُ)؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهلِ الالتِزَامِ، وَقَدْ أَضَافَهُ … ..

(يختلف باختلاف هذه الأوصاف)؛ فإن الغنيّة تنكح بأكثر مما تنكح به الفقيرة، وكذا الشابة مع العجوزة، والحسناء مع الشوهاء، وكذا البواقي.

ويعتبر أن تكون ممن هي بحالها في بلدها، حتى لا يعتبر مهرها بمهر عشيرتها في بلدة أخرى؛ فإن لم يوجد فيهم من تماثلها اعتبر بالأجانب من بلدها بإجماع الأئمة تحصيلا للمقصود بقاء الوسع. كذا في المبسوط (١).

وفي المحيط والذخيرة: يعتبر حالها بمن هي مثلها في هذه الصفات يوم التزوج (٢).

ويختلف باختلاف العصر أيضا.

وفي شرح الطحاوي: مهر مثل الأمة: على قدر الرغبة (٣).

وعن الأوزاعي: ثلث قيمتها (٤).

قوله: (صح ضمانه)؛ أي: ضمان الولي، سواء كان الزوج صغيرا أو كبيرا، وسواء كان من جانب الزوج أو الزوجة.

ولكن في الصغيرة إذا زوّجها أبوه؛ فللمرأة أن تطالب الأب بالمهر وإن لم يضمنه باللفظ. ذكره في شرح الطحاوي والتتمة (٥).

(وقد أضافه)؛ أي: الضمان.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٦٤).
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٨٥).
(٣) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٣/ ٣٦٨).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ١٣٤).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>