فأبو يوسف يقول: العبد المسمى والخل المسمى مال صالح لجعله مهرا، والحر والخمر لا يصلحان؛ فكأنا جنسين في المهر.
وأبو حنيفة: اعتبر الذات والمعينات الخلية والخمرية والرقية والحرية يتصور إثباتهما لذات واحد على التعاقب؛ فلم يتصور اختلاف الجنس باختلاف الجنسان؛ لأن اختلاف الجنسين باختلاف الصورة والمعنى؛ لأن كل موجود من الحوادث موجود بصورته ومعناه، واتخذ الصورة ههنا فكان من جنس المسمى؛ فكانت العبرة للإشارة في الفصلين؛ كأنه يتزوجها على خمر وحر؛ فيجب مهر المثل.
وفي شرح الكافي: تشريحه يزوجها على هذا العبد؛ فإذا هو حر، أو على هذا الدن من الخل؛ فإذا هو خمر؛ قال أبو يوسف: تجب قيمة العبد ومثل هذا الدن من الخل، وفي عكسهما لها المشار إليه.
ولو تزوجها على هذه الميتة؛ فإذا هي زكية؛ فلها المشار إليه عند محمد، وعلى الدن من الخمر؛ فإذا هو خل؛ يجب مهر المثل.
وهذه المسائل مبنية على أصل؛ وهو: أن الإشارة والتسمية إذا اجتمعتا والمشار إليه من خلاف جنس المسمى؛ فالعبرة للتسمية؛ لأنها يعرف الماهية والإشارة تعرف الصورة؛ فكان اعتبار التسمية، وهو معرفة أولى من