للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَإِنْ تَزَوَّجَ مُسلِمٌ عَلَى خَمْر أَوْ خِنزِير فَالنِّكَاحُ جَائِنٌ، وَلَهَا مَهرُ مِثْلِهَا)؛ لِأَنَّ

ولو قال: تزوجتك بمهر جائز في الشرع؛ ينصرف إلى مهر المثل. ذكره قاضي خان، وأبو الليث (١).

وقال صاحب المحيط: ينصرف إلى عشرة دراهم.

تزوجها على أكثر من مهر مثلها على أنها بكر؛ فإذا هي ثيب؛ لا تجب الزيادة.

وفي المرغيناني: قال زوجتك بنتي على أن ألفًا منها في مالي وعليك ألف، فقال الزوج قبلت؛ فالمهر كله على الزوج والأب ضامن ألف بأمره فيرجع عليه إذا أدى.

تزوجها على دينار وشيء؛ يجب مهر المثل ولا يزاد على ألف.

تزوجها على حجة، أو على أن يحججها؛ فلها قيمة حج وسط، وهو: الحج على الراحلة.

وعند مالك: يجب قيمة مهر المثل، إلا أن تكون معه (٢).

وقال الشافعي، وأحمد (٣): التسمية فاسدة؛ لأن الحملان مجهول.

قلنا: هذا باطل؛ للإجماع على جواز الاستئجار وأزوادهم إلى مكة من جميع بلاد الإسلام.

قوله: (فالنكاح جائز ولها مهر المثل)؛ وبه قال الشافعي في الأصح (٤)، وأحمد في رواية (٥)، ومالك في المشهور من الرواية منه (٦).

وقال: أحمد (٧)، ومالك في رواية (٨)، والشافعي في القديم، والظاهرية (٩): يفسد النكاح؛ لأن تسمية الخمر والخنزير تمنع وجوب عوض


(١) انظر: البحر الرائق (٣/ ١٥٦).
(٢) انظر: البيان والتحصيل (٤/ ٤٢٤).
(٣) انظر: مطالب أولي النهى (٥/ ١٧٩).
(٤) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٧٧).
(٥) انظر: مختصر الخرقي (ص: ١٠٦).
(٦) انظر: الكافي في فقه أهل المدينة (٢/ ٥٥٣).
(٧) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٥/ ٢٩١).
(٨) انظر: التاج والإكليل (٥/ ١٩٤).
(٩) انظر: المحلى بالآثار (٩/ ٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>