للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقال السرخسي: الصحيح صحة التأجيل إلى هذه الأشياء في الصداق؛ كالكفالة. وهكذا قال المرغيناني، ثم قال: ومن المشايخ من قال: لا يثبت الأجل في المهر إلى هذه الآجال بخلاف الكفالة. والأول أصح (١).

وفي المغني: يجوز بمهر معجل ومؤجل، ولا يحل الأجل إلا بموت أو فرقة (٢).

وقد قال الشافعي: ولو تزوجها على أن ينفذ ما تيسر له والبقية إلى سنة؛ كان الألف كله إلى سنة إلا أن تقيم المرأة بينة أنه قد تيسر له منه شيء أو كله؛ فتأخذه (٣).

وقال مالك: إن كان عرفهم أنه لا يؤخذ إلا بعد الموت أو الطلاق؛ فإنه ينظر إلى مهر مثل تلك المرأة بالنقد (٤) ما ينفذ فتعطى مثله إن دخل بها، وإن لم يدخل بها يعجل المهر، وإلا يفسخ (٥).

وفي القنية: يجوز الزيادة في المهر بغير شهود، ولا يصح من غير قبول، والأصح اشتراط قبولها وفي المجلس.

ولو قال لمطلقته الرجعية: على ألف إن قبلت؛ جاز، ويشترط قبولها في المجلس على الأصح. زوجها بألف ثم جدده بألفين؛ على قول أبي حنيفة ومحمد: لا يلزمه الباقي.

وقيل: إن الخلاف على العكس، وقيل: المختار عندنا عدم لزوم الزيادة؛ لأنها في ضمن النكاح ولم تصح. ذكره الإمام ظهير الدين.

وفي القنية: قالت زوجتك نفسي بخمسين دينار وأبرأتك من الخمسين، فقال: قبلت؛ ينعقد بمهر المثل.


(١) انظر: المرجع السابق.
(٢) المغني لابن قدامة (٧/ ٢٢٢).
(٣) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ٤٦٥).
(٤) في الأصل: (ما ينفذ)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٥) ذكره ابن المنذر عنه في الإشراف لابن المنذر (٥/٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>