أَنْ يكرمها ولا يكلفها الأعمال الشاقة، أو يهدي لها هدية من الثياب الفاخرة مع الألف، ثم لم يَفِ بالكرامة والهدية؛ فإن لها تمام مهر المثل؛ كذا هنا.
وقال زفر: إن شرط بالألف ما هو مال؛ كالهدية؛ فالجواب كذلك، وإن شرط ما ليس بمال كطلاق الضرة؛ فليس إلا الألف؛ لأن المال يتقوم بالإتلاف؛ فكذا يمتنع التسليم إذا شرط لها في العقد.
فأما الطلاق ونحوه فلا يتقوم بالإتلاف فلا يتقوم بالمنع من التسليم؛ ولكنا نوجب التسليم، لا للتقوم بل لانعدام رضاها بالألف بدون الشرط؛ إذ لها فيه منفعة. كذا في المبسوط (١).
(وقالا)؛ أي: أبو يوسف ومحمد.
الشرطان جائزان اعتبارا بالإجارة؛ لأنهما عقدان ذكر لكل منهما بدل على حدة وخيار؛ فوجب أن يثبت على التخيير.
لأبي حنيفة: أن الشرط الأول لا تعارض فيه ولا خطر؛ فإنه لو اقتصر عليه؛ يجوز، والشرط الثاني فيه تعليق وخطر؛ فصح الأول دون الثاني.