فيكون الخلاف في هبته كالخلاف في العرض المعين؛ لأن المقبوض متعين للرد؛ إذ الأصل في العرض والحيوان العينية وثبوته في الذمة على خلاف الأصل للضرورة؛ لما فيه من الجهالة، ولكن الجهالة تحملت في النكاح؛ لأن مبناه على المسامحة عادة.
(فإذا عين) أي: عند القبض.
(يصير (كأن) الذي ورد عليه في العقد متعين بالرد، ولا كذلك المكيل والموزون؛ لأنه يثبت في الذمة ثبوتا أصليًا إذا صار موصوفا كالدراهم والدنانير؛ فكان ملحقا بها، والحكم فيهما ألا يتعين المقبوض بالرد.
وإنما قيد بقوله (تحملت في النكاح) احترازا عن المعاوضات المحضة؛ حيث لا تحمل فيها الجهالة؛ كما لو اشترى فرسا أو حمارا لا يجوز؛ لما عرف أن مبناه المضايقة عادة؛ فيؤدي إلى المنازعة.
قوله:(فلها مهر مثلها؛ لأنه) أي: لأن الزوج.
سمى ما لها فيه نفع)، وهو عدم إخراجها من البلد وعدم التزوج عليها.
(١) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ٣٩٥). (٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٤/ ٣٥٤). (٣) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٥٨). (٤) انظر: حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٢/ ٤٣١). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٢٠).