للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي البَيعِ ...............

(ما يجوز أن يكون ثمنا في البيع) يجوز أن يكون مهرا في النكاح.

له: ما روى جابر أنه قال: «لو أنّ رجلا تزوج بامرأة على كفّ من طعامٍ كانَ ذلكَ صَداقًا» (١).

ولما روي أنه قال: «أدُّوا العَلائِقَ» قيل يا رسول الله: ما العلائق؟ قال: «ما تَراضَى به الأهلونَ» رواه الدار قطني (٢).

ولما روي أن عبد الرحمن بن عوف جاء للنبي وبه أثر صفرة، فأخبره أنه تزوج؛ فقال : «كم سُقتَ إليها؟» قال: زنة نواة من ذهب، قال «أولم ولو بشاة» (٣). رواه الجماعة.

والنواة: خمسة دراهم عند الأكثر، وقيل: ثلاثة دراهم وثلث، وقيل: النواة المذكورة في الحديث: نواة التمر.

ولما روي أن امرأة قامت وقالت: وهبت نفسي منك يا رسول الله؛ فقال : «لا حاجة لنا اليوم بالنِّساء» فقال رجل: لي حاجة، زوجنيها؛ فقال: : «هل عندك شيءٌ تصدقها؟»؛ فقال: ما عندي، إلا إزاري؛ فقال : «فالتمس شيئًا ولو خاتمًا من حديد»، فالتمس فلم يجده؛ فقال : «هل معك شيءٌ مِنْ القرآن؟» قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا؛ قال : «زوجتكها بما معك من القرآن» (٤).

وإطلاق قوله تعالى ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم﴾ يدل على وجوده؛ فتقييده بالعشرة يكون زيادة على النص، والمعنى: أن المهر ضمان زائد أثبته الشرع حقا لها.

ولهذا تملك التصرف فيه استيفاء وإسقاطا، وحق الإنسان ما يتولاه إبراء واستيفاء؛ فكان التقدير إلى المتعاقدين؛ كالبيع والإجارة والكفالة.


(١) أخرجه البيهقي (٧/ ٣٨٩، برقم ١٤٣٧٠)، وأبو داود (٢/ ٢٣٦، برقم ٢١١٠) بمعناه وقال: وروي عن جابر، موقوفا، وقال الرباعي: وفي إسناده ضعف وقد رجح وقفه. فتح الغفار (٣/ ١٤٥٦).
(٢) سبق تخريجه قريبا.
(٣) أخرجه البخاري (٣/ ٥٢، برقم ٢٠٤٨)، ومسلم (٢/ ١٠٤٢، برقم ١٤٢٧).
(٤) أخرجه البخاري (٦/ ١٩٢، برقم ٥٠٢٩)، ومسلم (٢/ ١٠٤٠، برقم ١٤٢٥) من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعا.

<<  <  ج: ص:  >  >>