وإن كان مطلق النذر أو شيء من الواجبات لا يتأتى بها، وكمن نذر أن يصلي عند الطلوع؛ فله أن يصلي في وقت آخر، وإن صلى في ذلك الوقت خرج من نذره. كذا في المبسوط (١).
وفي الإيضاح: وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة أنه لا يلزمه شيء، وهو رواية محمد عن أبي يوسف، وقول زفر (٢)، والشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥).
ووجهه: أن صحة النذر تتوقف على ما هو قربة محضة، وقد سقط معنى التمحض، فلم يصح معنى النذر، أما وجود الصوم لا يتوقف على كونه قربة محضة فيصح.
قوله:(على وجوه ستة): ففي الثلاث الأول يكون نذرًا بالإجماع، وفي الرابع يكون يمينًا بالإجماع، وفي الآخرين اختلاف.
وجه قول أبي يوسف: إن حكم النذر مخالف لحكم اليمين، فلا يجتمعان في كلام واحد، كقوله لامرأته: أنت علي حرام، إن نوى به الطلاق كان طلاقا، وإن نوى به اليمين كان يمينا، فلا يجتمعان وإن نواهما.