بفعل الزوج؛ فعليهما القضاء والكفارة. كذا في جامع الإسبيجابي، والمحبوبي (١).
وفي الفوائد الظهيرية: عن عيسى بن أبان أنه قال: قلت لمحمد: هذه مجنونة، فقال: لا، بل مجبورة؛ أي: مكرهة، فقلت: ألا تجعلها مجبورة؟، فقال: بلى، ثم قال: وكيف وقد سارت بها أكثر الركاب دعوها؟ (٢) وبقولنا: قال مالك (٣).
وقال أحمد: لو جومعت المجبورة يبطل صومه وتجب الكفارة، ولو أكره بالأكل لا يبطل صومه وتجب الكفارة (٤).
(والعذر أبلغ لعدم القصد): بخلاف الناسي، فيلحق به دلالة. وبقول زفر، والشافعي (٥): قال أبو حنيفة في رواية، وأبو ثور، والعنبري.
وقلنا: الجماع يضاد الصوم، فيستوي فيه النائم وغيره، كالجماع في باب الحج، بخلاف الناسي؛ فإن القياس أن يجب فيه القضاء كما قال مالك، إلا أنا تركناه بالخبر، والعدول عنه لا يقاس عليه غيره؛ ولهذا يلزمه القضاء على المكرهة، [بخلاف](٦) الناسي. كذا في جامع الإسبيجابي (٧).
أعلم. ولا يمكن إلحاقه بالدلالة؛ لما ذكرنا في الكتاب، والله ﷾
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١١٢)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ٢٠٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١١٢)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ٢٠٣). (٣) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٥١٤)، والتاج والإكليل للمواق (٣/ ٣٥٠). (٤) انظر: الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٣/ ٥٨)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٥٩٤). (٥) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٦/ ٤٤٣)، والمجموع للنووي (٦/ ٣٣١). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٢/ ٣٢٧).