للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أما تفسيره لغة: فالإمساك. قال النابغة (١):

خيل صيام وخيل غير صائمة … تحت العجاج وأُخرَى تَعلِكُ اللُّجُما (٢)

أي: ممسكة عن العدو أو عن العلف، وغير ممسكة، والعجاج: الرهن.

وأما شرعًا: فالإمساك عن الشهوتين نهارًا مع النية بإذن صاحب الشرع.

وأما سببه: فشهود الشهر؛ لأن الصوم يضاف إليه، يقال: صوم شهر رمضان، قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وإنما اختص النهار دون الليالي شرعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٧].

ومعنى: فإن صوم الوصال غير ممكن؛ لأن الآدمي لا يحيى بدون الأكل خلقة، فلابد من تعيين بعض الزمان [له] (٣)، فتعيين النهار أولى من تعيين الليالي؛ لأنه مخالف للعادة، وبناء العبادة على مخالفة العادة.

وأما رمضان في الأصل: من رمض إذا احترق، سمي به؛ لأن الذنوب تحترق فيه، وهو غير منصرف للعلمية، [ووجود] (٤) الألف والنون المضارعتان لا لنفي التأنيث.

قال الجوهري: يجمع [على] (٥) أرمضاء ورمضانات (٦). وقال الفراء: يجمع على رماضين، كسلاطين وشياطين (٧). وقال ابن الأنباري: جمعه راض.

وعن مجاهد: يكره أن يقال: [جاء] (٨) رمضان، [وذهب رمضان] (٩)،


(١) انظر: الزاهر في معاني كلمات الناس لأبو بكر الأنباري (١/٤٦)، والصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٤/ ١٦٠١).
(٢) العين (١/ ٢٠٢)، المنجد في اللغة (ص: ٢٤٠)، الصحاح (٤/ ١٦٠١).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٠٨١).
(٧) انظر: تاج العروس للزبيدي (١٨/ ٣٦٤).
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>