للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة طهارة حدث وخبث (١).

قوله: (وسقوطها في صلاة مبطل) أي وسقوط النجاسة على المصلي في الصلاة مبطل لتلك الصلاة، إن قدر على الصلاة بغيرها في الوقت، وإن خرج الوقت فلا تبطل لأن المحافظة بالوقت أكد من إزالة النجاسة.

قوله: (كذكرها فيها) أي كما تبطل الصلاة إذا ذكر وهو فيها النجاسة وإن نسيها بعد لأنه بنفس الذكر تبطل صلاته لأن أجزاء الصلاة متصلة إذا بطل جزء منها بطل كلها.

قوله: (لا قبلها) أي فلا تبطل الصلاة التي صلاها إن ذكر النجاسة قبل دخوله فيها ثم نسيها حين صلى لأنه لا يخاطب بإزالتها إلا عند الصلاة، وهو قد نسيها عند دخوله فيها.

فرع: وإن وقف في صلاة فوقعت رجله على حاجة منجوسة ودفعها بيده أو رجله بطلت صلاته لأنه متى بطل جزء من الصلاة لأجل النجاسة بطلت كلها.

مسألة: إذا صلى رجل بإزاء رجل وفي ثوب أحدهما نجاسة، لم يضر صاحب الثوب الطاهر ملاصقته لذي الثوب النجس إلا أن يجلس أو يسجد عليه فتبطل صلاته.

مسألة: إذا تعلق طفل صغير على مصل وهو يصلي، فإن غلب على ظنه طهارة ثوبه فلاشيء عليه، وإن تيقن نجاسته فإن جلس عليه أو سجد بطلت صلاته وإلا فلاشيئ لم تبطل (٢). قاله ابن قداح المالكي (٣).

قوله: (أو كانت أسفل نعل فخلعها) أي وكذلك إن ذكر نجاسة في أسفل نعله في الصلاة فخلعه ووقف عليه فلا تبطل صلاته، وهي كنجاسة تحت حصيره.

قال المازري عن بعضهم من علم نجاسة بنعله، إن أخرج رجله دون تحريك


(١) التاج والإكليل للمواق بهامش الحطاب: ج ١، ص: ١٣٧ - ١٣٨.
(٢) فتاوي البرزلي: ج ١، ص: ٢٢٣.
(٣) أبو حفص عمر بن علي بن قداح الهواري التونسي، فقيه حافظ، عليه مدار الفتوى مع ابن عبد الرفيع أخذ عن ابن أبي الدنيا وغيره، وأخذ عنه ابن عرفة وغيره له رسائل قيدت عنه مشهورة تولى قضاء الجماعة بعد ابن عبد الرفيع، مات سنة: ٧٣٤ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٢٩٧، الترجمة: ٧٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>