للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كتابا كتابا في المواطن التي يظن بها النقل عن الكتاب، فهيهات له أن يستوي عمله على عوده أو يضبط نصه أو يقطع بصحة النسبة للمصنف، والاستثناء يثبت الأصل ويوجب العمل والجهد، وقد ساعد هذا الصبر على ضبط نص الكتاب في أكثر من موطن، فقد كنت أقف فيه على ضبط لتصحيف أو كلمة محرفة اعترت النص، من هذا مثلا ما جاء في المخطوط: «وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل ثوبا ونقرة فضة بخمسين درهما على أن في النقرة ثلاثين درهما فإذا فيها خمسون درهما قال: يأخذ الثوب، ويقطع له من النقرة وزن ثلاثين درهما. ولو كان مكان النقرة قلب فضة، فإن علم بوزنه قبل أن يفترقا، فالمشتري بالخيار إن شاء أعطاه عشرين درهما أخرى، وصار له القلب كله مع الثوب، وإن [كان] قد افترقا كان شريكه في القلب، فللمشتري ثلاثة أخماسه، وللبائع خمساه».

وقد وقفت على نفس النقل في المحيط البرهاني وفي آخره: «وإن [كانا] قد افترقا كان شريكه في القلب … إلخ» وما جاء في المحيط البرهاني هو الصواب وكلمة كانا اعتراها تحريف واضح فالكلام عن البائع والمشتري، وهما مثنى، وغير هذا الكثير مما سيقف عليه القاريء في العمل.

وإذا كان المخطوط كثير التحريف والتصحيف كالمخطوط الذي بين أيدينا اليوم، فمتى وقف المحقق على نقل من المخطوط فيه زيادة ضبط للعبارة أو الكلمة عن المخطوط فيثبته المحقق؛ لأن علماء المذهب هم أضبط الناس لعبارات أئمتهم وأحرص الناس على دقتها، وهذا ما قررته في أكثر من موطن، فكنت أثبت النص وفق المنقول متى ظهر صوابه في كتب

<<  <  ج: ص:  >  >>