وهدية العارفين (١) وقد مر بنا في ترجمته ذكر كتبه وأن منها كتاب النوادر، فالنسبة ثابتة إليه قولا واحدا.
وأما نسبة المخطوط له فدلت عليه جملة من الأدلة منها:
١ - التصريح بعنوان الكتاب والمؤلف على غلاف المخطوط.
٢ - تصريح جمع من فقهاء الحنفية بنسبة كتاب النوادر للإمام معلى بن منصور، ونقلهم عنه.
٣ - تطابق النقول عن النوادر في كتب الفقه الحنفي المعتبرة مع النصوص الموجودة في المخطوط، بما يقطع بصحة نسبة المخطوط لصاحبه.
نوادر المعلى بن منصور (أهميته والحاجة الداعية لنشره):
تعج مكتبات المخطوطات حول العالم بملايين النسخ الخطية لكتب التراث العربي والإسلامي، وهي بحاجة لجيوش من الباحثين والمحققين لخدمتها والقيام بطباعتها لينتفع بها طلاب العلم، ولهذا فلابد للباحث أن يتخير وينتقي وفق قواعد علمية دقيقة النصوص التي يتغيا خدمتها، وعند التأمل والنظر، نجد أن لكتاب النوادر أهمية عظيمة تلزم بخدمته ونشره، ويمكن إجمال هذه العوامل فيما يلي:
١ - صاحب الكتاب إمام متقدم ولد في منتصف المائة الثانية ومتوفى في أول المائة الثالثة، والكتاب المتقدم كتاب مقصود بذاته ولذاته نظرا لقربه من عصر الوحي وزمن الرسالة الخاتمة.
(١) هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان (٢/ ٤٦٦)