٢ - ليس للكتاب سوى مخطوط فريد واحد، وهذا أدعى لتوجيه القصد لخدمته حيث أنه بضياع هذا المخطوط يضيع الكتاب للأبد، مع التنويه على أن الكتاب لم يطبع من قبل مطلقا.
٣ - الكتاب من كتب النوادر التي تحتوي على روايات الإمام عن أئمة المذهب الكبار أبي يوسف ومحمد بن الحسن، ومن المعلوم - كما قدمنا - أن كتب النوادر تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد كتب ظاهر الرواية.
٤ - احتواء الكتاب على عدد من مسائل الفقه الافتراضي وهو من الأبواب التي اشتهر بها المذهب الحنفي.
٥ - احتواء الكتاب على عدد كبير من مسائل الفروق الفقهية مما يعد مصدرا من مصادر الفروق الفقهية، وسأشير إليها كل في موضعه إن شاء الله تعالى.
أخيرا: ونظرا لأهمية هذا الكتاب ومكانته فقد أكثر علماء المذهب وشراحه من النقل عن الإمام معلى بن منصور في نوادره في كتبهم، فنقل عنه الإمام بدر الدين العيني في البناية شرح الهداية (٦/٢٢)، (٦/ ٣٢٨)، وابن مازة في المحيط البرهاني (١/ ١٩٢)، والسرخسي في المبسوط (١٩/٢٤)، والكاساني في بدائع الصنائع (١/ ١٦٢)، والموصلي في الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٨٢) وغيرهم الكثير من أهل الفقه الحنفي وإنما تلك أمثلة فقط، وقد أحصيت أكثر من ثلاثمائة نقل عن الإمام معلى بن منصور في كتب المذهب المعتمدة بما يشي بأهمية الإمام وكتبه وتقدمه عندهم.
وتأسيسا على ما ذكرته الآن، فإن الحاجة داعية لتحقيق الكتاب ونشره وتوفيره لطلاب العلم والباحثين لينتفعوا به، ونسأل الله أن يوفقنا لذلك.