للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- و -

هدفا، أو حائش نخل، قال: فدخل حائطا لرجل الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبي حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي فمسح ذفراه فسكت، فقال: «من رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟»، فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله، فقال: «أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه» (١).

ومن الآثار الواردة في فضل الفقه والتفقه في الدين ما جاء عن قتادة قال: باب من العلم يحفظه الرجل لصلاح نفسه، وصلاح من بعده أفضل من عبادة حول.

• وعن الثوري قال: ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.

• وعنه أيضا قال: ما أعلم اليوم شيئا أفضل من طلب العلم، قيل له: ليس لهم نية؟ قال: طلبهم له نية.

• وعن الحسن قال: من طلب العلم يريد ما عند الله كان خيرا له مما طلعت عليه الشمس.

• وعن ابن وهب قال: كنت عند مالك قاعدا أسأله، فرآني أجمع كتابي لأقوم، قال مالك: أين تريد؟ قال: قلت: أبادر إلى الصلاة، قال: ليس هذا الذي أنت فيه دون ما تذهب إليه إذا صح فيه النية، أو ما أشبه ذلك.

• وعن الشافعي قال: طلب العلم أفضل من الصلاة النافلة (٢).


(١) رواه أبو داود، حديث رقم (٢٥٤٩)، وروى مسلم، أوله، حديث رقم (٣٤٢)، ومن معاني الألفاظ في الحديث: (هدفا): الهدف: ما ارتفع من بناء ونحوه، ومنه: هدف الرامي، (حائش النخل): نخلات مجتمعة، (ذفراه): ذفرى البعير: هي الموضع الذي يعرق من قفاه، ويجعل فيه القطران، وهما ذفريان.
(٢) هذه الآثار من شرح المشكاة للطيبي الكاشف عن حقائق السنن (٢/ ٦٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>