للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«[والد شيخنا] فصل: في قول أحمد: «لا يروى عن أهل الرأى» تكلم عليه ابن عقيل بكلام كثير قال في رواية عبد الله أصحاب الرأى لا يروى عنهم الحديث قال القاضي وهذا محمول على أهل الرأى من المتكلمين كالقدرية ونحوهم.

قلت ليس كذلك بل نصوصه في ذلك كثيرة وهو ما ذكرته في المبتدع أنه نوع من الهجرة فإنه قد صرح بتوثيق بعض من ترك الرواية عنه كأبي يوسف ونحوه ولذلك لم يرو لهم في الامهات كالصحيحين» (١).

وقال العلامة جمال الدين القاسمي: «وقد تجافي أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأي كالإمام أبي يوسف والإمام محمد بن الحسن فقد فقد لينهما أهل الحديث - كما ترى في «ميزان الاعتدال» - ولعمري لم ينصفوهما وهما البحران الزاخران، وآثارهما تشهد بسعة علمهما وتبحرهما، بل بتقدمهما على كثير من الحفاظ. وناهيك كتاب «الخراج» لأبي يوسف و «موطأ» الإمام محمد. نعم كان ولع جامعي السنة بمن طوف البلاد، واشتهر بالحفظ، والتخصص بعلم السنة وجمعها، وعلماء الرأي لم يشتهروا بذلك لا سيما وقد أشيع عنهم أنهم يحكمون الرأي في الأثر، وإن كان لهم مرويات مسندة معروفة، رضي الله عن الجميع، وحشرنا وإياهم مع الذين أنعم الله عليهم» (٢).

وقال القاضي عياض: قال أحمد بن حنبل ما زلنا نلعن أهل الرأي ويعلنوننا حتى جاء الشافعي فمزج بيننا يريد أنه تمسك بصحيح الآثار واستعملها، ثم أراهم أن من الرأي ما يحتاج إليه وتنبني أحكام الشرع عليه، وأنه قياس على


(١) انظر: المسودة في أصول الفقه، آل تيمية، دار الكتاب العربي (٢٢٦)
(٢) انظر: الجرح والتعديل، جمال الدين القاسمي، مؤسسة الرسالة (٣١)

<<  <  ج: ص:  >  >>