(٩٨٣) قال أبو حنيفة في السارق، أو الزاني، إذا أخذه السلطان أقام عليه الحد، وإن بقي حتى يتقادم، وإن أخذه غير السلطان، فإن أتوا به السلطان وقد تقادم ذلك لم يقم عليه الحد، وإن أتوا به قبل أن يتقادم ذلك، أقام عليه الحد، فجهدنا على أبي حنيفة أن يوقت في التقادم شيئا، فأبى، قال أبو يوسف: ووقت لنا فيه شهرا، فإذا كان دون الشهر، أقيم عليه الحد، وإذا كان بعد الشهر، لم يقم عليه (١).
(٩٨٤) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قذف رجلا، فضربه الإمام بعض الحد، ثم قذف الإمام، قال: يتم له الحد (٢).
(٩٨٥) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: ضرب الزاني ضربا وجيعا، وليس بالقتل، وكذلك الشارب، وضرب القذف أيسر من هذين، والتعزير أشد من ذلك كله (٣).
(٩٨٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: يضرب الزاني والشارب في إزار، وأما القاذف فيضرب في ثيابه التي أخذ فيها إلا أن يكون عليه فرو، وهو قول أبي يوسف (٤).
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٣٢٧)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٢٨١)، وفيها نص عن معلى بن منصور عن أبي يوسف عن أبي حنيفة وهو ما جاء في البناية شرح الهداية قال: «ونقل الناطفي في الأجناس» عن «نوادر المعلى قال أبو يوسف: جهدنا على أبي حنيفة ﵀ أن يوقت في ذلك شيئا فأبى». (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٣٨٨). (٣) انظر: الأصل (٧/ ١٦٠)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٩٦). (٤) انظر: الأصل (٧/ ١٩٤)، التنبيه على مشكلات الهداية (٤/ ١٣٢).