يأتي المسجد وقد صلينا فيتقدم فيصلي وحده، وإنه ليسمع المقيمين حوله.
(٦٠٦) وقال أبو يوسف: لا بأس أن يخرج في طلب الجماعة ما لم يفتتح الصلاة، فإذا افتتحها لم يقطعها (١).
(٦٠٧) قال معلى: وسألت أبا يوسف، قلت: هل على من خلف الإمام استعاذة؟ فقال: لا، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يتعوذ، وإنما يجب التعوذ على من تجب عليه القراءة، وإن فعل فلا بأس (٢).
(٦٠٨) قال المعلى: وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن الإمام إذا سمع خفق النعال من خلفه وهو راكع، فقالا: لا ينتظرهم، قال: وقال أبو حنيفة: أكره أن يدخل في صلاته ما ليس من الصلاة، وهو قول أبي يوسف، وقال أبو حنيفة: أخشى أن يكون انتظاره القوم الذين يجيئون عظيما، لأنه يشرك في صلاته غير الله (٣).
(٦٠٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: اقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) في كل ركعة مرة (٤).
انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٣ وما بعدها). (١) انظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٥٦٨). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٥٧)، البناية شرح الهداية (٢/ ١٨٨)، شرح مختصر الطحاوي للجصاص (١/ ٥٨٤). (٣) جاء في عيون المسائل للسمرقندي: «وروى المعلى عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن الإمام إذا ركع فسمع خفق النعال من خلفه أينتظرهم؟ قال: لا ينتظرهم لأن الانتظار وقع لغير الله، وقال أبو يوسف: أخشى عليه أمرا عظيما يعني الشرك»، وانظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٦٠)، البناية شرح الهداية (٢/ ٢٢٦). (٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٥٩)، شرح مختصر الطحاوي للجصاص