للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٢٢٨) وإذا اشترى الرجل ثوبا، فقال المشتري: اشتريته بعشرة دراهم على أنه عشرة أذرع وهو تسعة أذرع، وقال البائع: بعتك ولم أشترط لك الطول، فالقول قول البائع، ولا يصدق المشتري؛ ولو قال: اشتريته على أنه عشرة أذرع، كل ذراع بدرهم، وقال البائع: لم أشترط شيئا وإنما بعتك كما هو، فإنهما يتحالفان ويترادان في هذا؛ من قبل أن لكل ذراع حصة، فكأنهما اختلفا في الثمن نفسه (١).

(٢٢٩) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل ثوبا وقطعه، ثم اختلفا فيه، فقال المشتري اشتريته بدرهم، وقال البائع: بعتكه بجريب من حنطة بغير عينها، قال: المشتري ضامن لقيمة الثوب، فإن كان البائع قال: بعتكه بجريب حنطة بعينها كان القول قول المشتري.

(٢٣٠) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل دارا، ثم اختلفا، فقال البائع: بعتكها بيعا فاسدا، وقال: المشتري: اشتريتها منك شراء صحيحا، قال: أقول للبائع: كيف بعته؟ فإن أبى، قلت للمشتري: كيف اشتريت؟ فإن قال: اشتريتها بألف ونقدته المال، حلفت البائع على ذلك، فإن حلف، قلت للبائع: كيف بعته؟ فإن قال: بعتها بألف على أن يبيعني بها طعاما أربح فيه، حلفت المشتري على ذلك، أنه لم يشترها بشرط كذا وكذا فإن حلف كان البيع له صحيحا، وإن نكل رددت البيع؛ فإن قال البائع: بعتكها بخنزير، جعلت القول قوله مع يمينه.

(٢٣١) وقال أبو يوسف في رجل أخذ من رجل ثوبين على أن يأخذ


(١) انظر: المبسوط (٢٦/١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>