للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال: اشتريته على أنه هروي وليس بهروي، وأنكر البائع ذلك، قال: فالقول قول البائع؛ لأن المشتري قد أقر بالبيع، فلا يصدق على ما يرد به البيع (١).

(٢٢٥) وقال أبو يوسف، إذا قال البائع: بعتك هذا العبد بألف وأنا بالخيار، وأنكر المشتري، فإن أبا حنيفة قال: القول قول الذي يدعي الخيار، وقال أبو يوسف: القول قول المنكر، وكذلك قال ابن أبي ليلى (٢).

(٢٢٦) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل دهنا بعينه في إناء، فقال المشتري: اشتريته على أنه خيري، وهو بنفسج، وقال البائع: بعتك ولم أشترط شيئا، فالقول قول البائع، ولا يقبل قول الذي يدعي الشرط؛ من قبل أن المبيع بعينه، ولو كان الدهن بغير عينه، فقال المشتري: اشتريت منك هذا الثوب برطل من دهن الخيري، وقال الآخر: بل برطل من البنفسج، فإنهما يتحالفان ويترادان؛ وكل شيء وقع عليه البيع وهو قائم بعينه، فادعى أحدهما الشرط، وقال الآخر: لم يكن فيه شرط، فالقول قول الذي ينكر الشرط، ولا يصدق الذي يدعي الشرط؛ لأنه يريد يفسد البيع (٣).

(٢٢٧) وإذا اشترى الرجل نقرة فضة بعينها بدينار، ثم اختلفا، فقال المشتري: اشتريتها على أنها بيضاء، وهي سوداء، وقال البائع: بعتكها، ولم أشرط لك شيئا، فالسواد في الفضة عيب، وللمشتري أن يردها بالعيب، وليس هذا مثل الخيري، والبنفسج.


(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٤١٦).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٣٥٧).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٥٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>