للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٢١٨) وقال أبو يوسف في رجل قال لرجل: بعني هذين الثوبين كل ثوب بعشرة، فأبى، فزاده [فيهما] (١) درهما قال: لا يبيع واحدا منهما مرابحة، وإن قال: شراؤهما عشرة عشرة، فأربحه فيهما درهما، باع كل واحد مرابحة على عشرة ونصف، فإن كان شراء أحدهما عشرة، والآخر عشرين، فأربحه فيهما درهما باع الذي بعشرين على عشرين وأربعة دوانيق، وباع الذي بعشرة على عشرة وثلث مرابحة (٢).

(٢١٩) وقال أبو يوسف: إذا باع المضارب متاعا من المضاربة وقد كان قصره، فزاد عليه القصارة (٣)، [و] (٤) قال: يقوم علي بكذا وكذا، فهو جائز، وليس له أن يبيعه مرابحة إلا على رأس المال (٥).

(٢٢٠) وقال أبو يوسف في رجل قال: شرى هذه الأمة ألف درهم، وولاه رجلا، فإذا اشتراها [بمائتين] (٦)، قال: في قول أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، وأبي يوسف يحط عنه الخيانة، وإن كان باعها منه مرابحة وربح عليه، ففي قول أبي حنيفة: إن شاء رد الجارية، وإلا فلا شيء له، ولا يرجع من الخيانة بشيء.


(١) في الأصل: فيها، والصواب ما أثبته؛ لأن الضمير عائد على الثوبين وهما مثنى.
(٢) انظر: المبسوط (١٣/ ٨١).
(٣) قصر الثوب قصارة؛ عن سيبويه، وقصره، كلاهما: حوره ودقه؛ ومنه سمي القصار. وقصرت الثوب تقصيرا مثله. والقصار والمقصر: المحور للثياب لأنه يدقها بالقصرة التي هي القطعة من الخشب، وحرفته القصارة. والمقصرة: خشبة القصار. التهذيب: والقصار يقصر الثوب قصرا. انظر: لسان العرب (٥/ ١٠٤).
(٤) زيادة يستقيم المعنى بها.
(٥) انظر: المبسوط (٢٢/ ٧٥).
(٦) في الأصل: ما يتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>