(٢١١) وقال أبو يوسف في رجل اشترى متاعا بالري (٢)، فحمله إلى كورة أخرى، وأعطى عليه من الكراء مائة درهم، فكسد عليه، فرده إلى الري، وأعطى عليه - أيضا - من الكراء مائة درهم، قال: يبيعه مرابحة على ألف ومائتين، وكذلك لو طاف به في عشرين بلدا وضع عليه جميع ما أدى من الكراء (٣).
(٢١٢) وقال أبو يوسف في رجل اشترى متاعا بألف درهم مكروهة بمرو (٤)، ودراهم مرو مكروهة، فباعه بالري مرابحة بربح مائة درهم، قال: يعطيه رأس المال مكروهة، والربح من دراهم الري، ولو كان باعه بالعشرة أحد عشر كان الربح ورأس المال مكروهة؛ لأنه لو أعطاه الربح في هذا من نقد الري كان ربحه أقل من العشرة أحد عشر؛ وإن كان لم يبين بأي دراهم اشتراه،
(١) انظر: الفتاوى الهندية (٣/ ١٦٣). (٢) الري: مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات وهي محط الحاج على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخا ومن قزوين إلى أبهر اثنا عشر فرسخا ومن أبهر إلى زنجان خمسة عشر فرسخا، انظر: معجم البلدان (٣/ ١١٦). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٨/ ٢٣٤). (٤) مرو: هي مرو الشاهجان هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، نص عليه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور مع كونه ألف كتابه في فضائل نيسابور إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينة والنسبة إليها مروزي على غير قياس والثوب مروي على القياس وبين مرو ونيسابور سبعون فرسخا ومنها إلى سرخس ثلاثون فرسخا وإلى بلخ مائة واثنان وعشرون فرسخا اثنان وعشرون منزلا، انظر: معجم البلدان (٥/ ١١٣).