(١٤٤) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عشرة دراهم في حنطة وعشرة دراهم في شعير كل واحد منهما على حدة، ثم وجد درهما ستوقا لا يدري من أيهما هو، قال: يرده، وينتقض من الحنطة نصف العشر، ومن الشعير نصف العشر (١).
(١٤٥) وقال أبو يوسف في رجل أقرض رجلا جريب حنطة، ثم أسلم المستقرض إلى المقرض عشرة دراهم في جريب حنطة، قال: لا يكون القرض قصاصا بالسلم، فإن كان القرض بعد السلم صار ذلك قصاصا (٢).
(١٤٦) ولو أن رجلا أقرض رجلا عشرة دراهم، ثم باعه الذي عليه الدراهم ورجل آخر بعا بعشرين درهما صارت العشرة القرض قصاصا بحصة المستقرض من العشرين خاصة، ولم يرجع عليه شريكه منها بشيء، ولو كان القرض بعد البيع صار ذلك قصاصا، ورجع شريكه عليه بنصف العشرة القرض، وأخذها.
(١٤٧) وقال أبو يوسف في رجل أسلم مائة درهم في كر حنطة، ثم اشترى المسلم إليه من رب السلم كر حنطة بمئتين، فقضاه من السلم قبل أن ينقده، قال: لا يجوز هذا، وهو بمنزلة بيعه إياه منه قبل أن ينقده بأقل مما اشتراه، وكذلك لو كان اشتراه قبل السلم، والمسألة على حالها، فإن ذلك لا يجوز (٣).
* * *
(١) انظر: تحفة الفقهاء (٢/٢٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٩٤). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٩٦). (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ١٦٢)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٨١)، الفتاوى الهندية (٣/ ١٩٠).