للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وتكره مرثية الميت، وهي عد محاسنه للنهي عن المراثي. ا هـ. والوجه حمل تفسيرها بذلك على غير صيغة الندب الآتي بيانها وإلا فيلزم اتحادها معه وقد أطلقها الجوهري على عد محاسنه مع البكاء وعلى نظم الشعر فيه فيكره كل منهما لعموم النهي عن ذلك والأوجه حمل النهي عن ذلك على ما يظهر فيه تبرم أو على فعله مع الاجتماع له أو على الإكثار منه أو على ما يجدد الحزن دون ما عدا ذلك فما زال كثير من الصحابة وغيرهم من العلماء يفعلونه وقد قالت فاطمة بنت النبي فيه:

ماذا على من شم تربة أحمد … أن لا يشم مدى الزمان غواليا

صبت علي مصائب لو أنها … صبت على الأيام عدن لياليا

"ولا بأس بالإعلام بموته" للصلاة وغيرها كذا في الروضة والمنهاج وصحح في المجموع أنه يستحب إذا قصد الإعلام لكثرة المصلين لما روى الشيخان "أنه نعى لأصحابه النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وأنه نعى جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة" (١) ولما روى البخاري أنه قال في إنسان كان يقم المسجد أي يكنسه فمات فدفن ليلا: "أفلا كنتم آذنتموني به" وفي رواية "ما منعكم أن تعلموني" قالوا كان الليل والظلمة فكرهنا أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه (٢). "ولأصدقائه" وأقاربه المفهومين بالأولى "تقبيل وجهه" روى أبو داود وغيره "أنه قبل عثمان بن مظعون بعد موته" (٣) وصححه الترمذي وغيره وروى البخاري أن أبا بكر قبل رسول الله بعد موته بل


(١) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب الرجل ينعي إلى أهله الميت بنفسه، حديث "١٢٤٥" دون ذكر الأصحاب الثلاثة.
(٢) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب الرجل ينعي إلى أهله الميت بنفسه، حديث "١٢٤٥" دون ذكر الأصحاب الثلاثة
(٣) صحيح: رواه أبو داود "٣/ ٢٠١"، كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت حديث "٣١٦٣" الترمذي "٣/ ٣١٤" كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت، حديث "٩٨٩".