للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يحتاج إلى حفظ "أو" بلحوق "خوف تغير أو نهب" فلا يلزمه قبوله (١) "وإن أنشأها" أي الكتابة "في زمن نهب; لأن ذلك قد يزول" عند المحل ولما في قبوله من الضرر (٢) قال الماوردي والروياني فإن كان هذا الخوف معهودا لا يرجى زواله لزمه القبول وجها واحدا

"وإن أحضره في المحل أو قبله ولا ضرر" على السيد في قبوله "وقد غاب" أو امتنع من قبوله "قبض القاضي عنه" وعتق المكاتب; لأنه نائب الغائبين والممتنعين "وليس للقاضي قبض دين الغائب (٣) " لأنه ليس للمؤدي غرض إلا سقوط الدين عنه، والنظر للغائب أن يبقى المال في ذمة الملي فإنه خير من أن يصير أمانة عند الحاكم "وإن أتى" إلى سيده "بنجم فقال لا أقبضه; لأنه حرام" أي ليس ملكه "ولا بينة" له بذلك "صدق المكاتب بيمينه" أنه ملكه لظاهر اليد "وأجبر" السيد "على أخذه (٤) أو إبرائه" من النجم; لأنه لو لم


(١) "قوله فلا يلزمه قبوله" لأن له غرضا في امتناعه منه قال البلقيني من الأغراض أن الدين في ذمة المكاتب إذا كان نقدا لا زكاة فيه فإذا جاء به قبل المحل كان للمالك غرض في أن لا يأخذه لئلا تتعلق به الزكاة قال ولم يذكره الأصحاب والظاهر اعتباره وذكروا فيما إذا أتى المكاتب بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة أنه إذا خالف المكاتب أنه حلال أجبر السيد على أخذه أو الإبراء فإن أبى قبضه القاضي ولم يذكروا مثل ذلك هنا فيحتمل الفرق بحلول الحق هناك بخلافه هنا، وقال البلقيني الأرجح في الصور كلها أنه لا يتعين الإجبار على القبض بل عليه أو على الإبراء أي أو الإعتاق إن كان في النجم الأخير. قال في التوشيح لا يتبين لي معنى قوله فإن أبى قبضه القاضي مع قوله إنه يجبر، والفقه أن القاضي يتخير بين إجباره على القبض والقبض كما في الإكراه بحق ويقال يجبره فإن عجز أو لم يفد قبض له حينئذ وليس في الشرح والروضة ذكر قبض القاضي هنا، وإنما ذكراه فيما إذا أتى بالنجم والسيد غائب وقوله فيما تقدم ولم يذكروا مثل ذلك هنا كتب عليه ذكروه بعده ر وقوله والفقه أن القاضي يتخير إلخ أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله ولما في قبوله من الضرر" وقد قال "لا ضرر ولا ضرار".
(٣) "قوله وليس للقاضي قبض دين الغائب" قد نص في الأم أيضا على ذلك ونقل في المهمات لفظه ثم قال وهو يدل على أنه لو كان به رهن قبضه الحاكم، وقال الفارقي محل الخلاف إذا كان المديون ثقة مليا وإلا فعلى الحاكم قبضه بلا خلاف
(٤) قوله وأجبر السيد على أخذه إلخ" من نظائر المسألة ما لو ادعى بائع على المفلس أنه رجع قبل تأبير الثمرة فتكون له صدقة الغرماء دون المفلس فإنه لا يقبل إقرارهم على المفلس وله إجبارهم على أخذها إن كانت من جنس حقهم، وللبائع نزعها منهم وإلا فيجبرهم على قبول ثمنها أو الإبراء ويستثنى من ذلك ما إذا كان أصل ذلك المال على التحريم كما إذا أتى إليه بلحم فقال هذا غير مذكى فقال بل مذكى فإنه يصدق مدعي عدم التذكية; لأن الأصل التحريم وشككنا في حصول الذكاة.