النووي في مجموعه وغيره (١) ووقع في أصل الروضة أنه يكفي (٢)، والمنقول أنه ﷺ كان يقول في تشهده:"وأشهد أني رسول الله" ذكره الرافعي في الأذان قال الزركشي وهو ممنوع بل المنقول أن تشهده كتشهدنا (٣)، وكذا رواه مالك في الموطإ وهو ما ذكره ابن الرفعة في الكفاية "وتعريف السلام" في الموضعين "فيه" أي في التشهد "أولى" من تنكيره لكثرته في الأخبار وكلام الشافعي ولزيادته وموافقته سلام التحلل "ولا تستحب التسمية قبله" لعدم ثبوتها.
"وأما" التشهد "الأول وجلوسه" أي كل منهما "فسنة" للأخبار الصحيحة وصرفنا عن وجوبهما خبر الصحيحين أنه ﷺ قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام، ثم سلم (٤) دل عدم تداركهما على عدم وجوبهما.
"وكيف جلس" في جلسات الصلاة "أجزأه"، لكن "الأفضل أن يتورك في" جلوسه "الأخير لا مسبوق حال المتابعة" لإمامه "و" لا "من يريد سجود سهو" فلا يتورك بل يفترش كما شمله قوله "ويفترش في سائر الجلسات" الواجبة، والمندوبة والأصل في ذلك الاتباع رواه البخاري، والحكمة في المخالفة بين الأخير
(١) "قوله: في مجموعه وغيره" التحقيق والتنقيح د. (٢) "قوله: ووقع في أصل الروضة أنه يكفي" فلعله سبق قلم منه رحمه الله تعالى ش وكتب أيضا; لأنه ثبت في الصحيحين وغيرهما في تشهد ابن مسعود بلفظ عبده ورسوله وفي مسلم من رواية أبي موسى، وقد حكوا الإجماع على إجزاء كل واحد منها، فالصواب أنه يكفي، وأن محمدا رسوله لا كما أفهمه كلامهما ووقع في أصل الروضة وأما أقله فنص الشافعي وأكثر الأصحاب أنه كذا إلى قوله، وأن محمدا رسوله هكذا نقل العراقيون والروياني. ا هـ.، والصواب في نقل كلام الرافعي ما قدمناه، وإن كان الحق إجزاء وأن محمدا رسوله إذ لا أعلم أن أحدا اشترط لفظة عبده. (٣) "قوله: بل المنقول أن تشهده كتشهدنا إلخ" يجمع بينهما بأنه قال كلا منهما وذكر ابن عبد السلام أنه كان يقول في خطبته وأشهد أن محمدا رسول الله. (٤) أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة برقم ١٢٢٥، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له، رقم ٥٧٠، كلاهما بنحوه.