للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بحياته أيضا "ولمن رآه يلتف" في الثوب، أو يدخل البيت "الشهادة بحياته (١) "، وإن لم يتيقنها حالة القد والانهدام "استصحابا" لما كان "ولا تقبل" شهادته "بالالتفاف" أي بأنه رآه يلتف في الثوب، أو يدخل البيت "وإذا ادعى" الجاني "رقه" أي رق مقتوله، وأنكر الولي "أو ادعى قاطع الطرف نقصه" بشلل (٢)، أو فقد أصبع، أو خرس، أو عمى أو نحوهما "وهو غير ظاهر" أي والطرف باطن كالذكر، وأنكر المجني عليه "صدق بيمينه الولي" في الأولى; لأن الغالب والظاهر الحرية ولهذا حكمنا بحرية اللقيط المجهول "والمجني عليه" في الثانية "وإن كان ظاهرا" كاليد "فلا" يصدق المجني عليه "إلا ببينة" ويصدق الجاني بيمينه إن أنكر أصل السلامة; وذلك لعسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر، والأصل استمراره على سلامة، وإن اعترف بأصلها صدق المجني عليه. قال في الأصل: والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة، وقيل ما يجب، وهو العورة وبالظاهر ما سواه، وإذا صدق المجني عليه وجب القصاص (٣) كما صرح به الماوردي، ونقله ابن الرفعة عن قضية كلام البندنيجي والأصحاب ثم استشكله بما مر في الملفوف، ويفرق بأن الجاني ثم لم يعترف ببدل أصلا بخلافه هنا. "وتكفي الشهادة" فيما ذكر "إن كان سليما"، وإن لم يتعرض لوقت الجناية "وله الشهادة بسلامة اليد والذكر برؤية الانقباض والانبساط وبسلامة البصر بالتوقي وطول التأمل" أي برؤية توقيه المهالك، وإطالة تأمله لما يراه بخلاف تأمله اليسير; لأنه قد يوجد من الأعمى.

"ولو قطع يديه ورجليه ثم مات وادعى السراية" أي موته بها "والولي الاندمال" أي موته بعده بها "وأمكن الاندمال" قبل الموت بأن طال الزمن


(١) "قوله: ولمن رآه يلتف الشهادة بحياته"، وإن أقاما بينتين تعارضتا.
(٢) قوله: أو ادعى قاطع الطرف نقصه بشلل" تكفي بينة الجاني بالشلل بأنه كان أشل، وإن لم تقيده بحالة الجناية; لأنه إذا وقع دام.
(٣) "قوله: وإذا صدق المجني عليه وجب القصاص كما صرح به الماوردي إلخ" لا تجب إلا الدية كما في الملفوف، وقال الأذرعي أحسب من قال بوجوب القصاص هنا هو من يقول بوجوبه هناك إلا أن يصرح النافي هناك بالإثبات هنا، ويذكر فرقا بين الصورتين. ا هـ. وقال في الغنية فأي فرق بينهما، وقال الجلال المحلي: ومعلوم أن التصديق باليمين، وأن لا قصاص، وهو الصحيح.