للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يقتل غالبا فعمد (١)، وإلا" بأن قصدهما بما يقتل نادرا كغرز إبرة بغير مقتل كعقب أو بما يقتل لا غالبا ولا نادرا "فشبه عمد".

"فرع: " لو "جرحه بمحدد مؤثر" من حديد أو خشب أو حجر أو قصب أو نحوها "فمات" بذلك الجرح، ولو بعد مدة "وجب القود" بالإجماع "وكذا" لو جرحه "بإبرة" بأن غرزها "في مقتل" بفتح التاء "كدماغ وعين، وأصل أذن وحلق وثغرة" لنحر "، وأخدع" بالدال المهملة وهو عرق العنق "وخاصرة، وإحليل وأنثيين ومثانة" بالمثلثة بعد الميم مستقر البول من الآدمي "وعجان" بكسر العين المهملة ما بين الخصية والدبر ويسمى العض بفتح العين المهملة فيجب القود في ذلك، وإن لم يظهر فيه أثر لعظم الخطر فيه.

"أما" لو غرزها "في غيره" أي غير مقتل كفخذ "فإن مات في الحال" ولم يظهر أثر "فشبه عمد"; لأن مثله لا يقتل غالبا بغير سراية وتألم فأشبه السوط الخفيف نعم الغرز في بدن الصغير والشيخ الهرم ونضو الخلق عمد مطلقا نقله الأصل عن العبادي، وأقره قال الزركشي: والمراد من قولهم ولم يظهر أثر لم يشنه لا أنه لم يظهر أصلا إذ لا بد من ألم ما غالبا.

"وإن أوغل" من الإيغال، وهو السير السريع والإمعان أي أمعن في الغرز "وبقي متورما متألما منه مدة ثم مات فعمد" لظهور أثر الجناية وسرايتها إلى الهلاك، ولو اقتصر على التألم كان أولى فإنه المقتضي للقود كما اقتضاه كلامهم


(١) "قوله: فإن كان بما يقتل غالبا فعمد" اعترض في البسيط بقطع الأنملة فإنه لا يقصد به القتل غالبا، قال: ولا جواد عنه ومال إلى حده بما علم حصول الموت به مع قصد الفعل والشخص سواء قصد قتله أم لا يشمل قطع الأنملة وغرز الإبرة وغيرهما وشمل أيضا ما لو ضرب كوعه بعصا فتورم ودام الألم حتى مات والمراد بما يقتل غالبا الآلة بالنسبة إلى ذلك المحل فلا يشكل بغرز الإبرة. وقد يرد على إطلاق المصنف قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا ما إذا قتله بجهة حكم ثم بان الخلل في مستند الحكم ولم يقصر القاضي في البحث كما إذا قتله بشهادة اثنين ثم بانا رقيقين أو فاسقين فإن هذا يحكم عليه بحكم الخطأ حتى تجب فيه الدية مخففة على العاقلة ولو رمى إلى حربي أو مرتد فأسلم ثم أصابه السهم ومات فالأرجح في الروضة أنه خطأ وعن النص أنها حالة في مال الجاني ولو وكل وكيلا في استيفاء القصاص ثم عفا عن الجاني أو عزل الوكيل ولم يعلم الموكل ذلك واستوفى القصاص لموكله ثم ظهر الحال فالأصح وجوب دية مغلظة حالة على الوكيل.