للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النكاح الذي صدر بتقصيرها. انتهى. وفيه وقفة (١) "ولا نفقة" لها "على" الزوج "الثاني" إذ لا زوجية بينهما "ولا رجوع له" بما أنفقه عليها "إن أنفق"؛ لأنه متبرع "إلا فيما كلفه" من الإنفاق عليها "بحكم حاكم" فيرجع عليها به "فلو تزوجت" قبل ثبوت موته أو طلاقه "وبان" المفقود "ميتا" قبل تزوجها بمقدار العدة "صح (٢) " التزويج لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن حياته فبان ميتا.

"فصل" لو "تربصت" زوجة المفقود "أربع سنين ثم نكحت، وأتت بولد" ولم يدعه المفقود "لحق بالثاني عند الإمكان" لتحقق براءة الرحم من المفقود بمضي المدة المذكورة "ولو لم تتزوج، وأتت بولد بعد أربع سنين لم يلحق بالمفقود" لذلك "فإن قدم المفقود وادعاه لم يعرض على القائف حتى يدعي وطئا ممكنا" في هذه المدة بخلاف ما إذا لم يدعه كأن قال هو ولدي ولدته زوجتي على فراشي؛ لأن الولد لا يبقى في الرحم هذه المدة "فإن انتفى عنه" ولو "بعد الدعوى" به "والعرض" له على القائف "فله منعها من إرضاعه غير اللبأ" الذي لا يعيش إلا به "إن وجد مرضعة" غيرها، وإلا فلا يمنعها منه "فإن أرضعته" في منزل المفقود "قهرا" عليه "ولم تخرج" منه "ولا وقع خلل في التمكين لم تسقط نفقتها" عنه "فإن خرجت" منه "له" أي لإرضاعة أو وقع خلل في التمكين "سقطت" نفقتها عنه "ولو" خرجت "بإذنه كسفرها لحاجتها" فإنه تسقط نفقتها، وإن سافرت بإذنه ويفارق سقوطها بخروجها للإرضاع عدم سقوطها بخروجها لبيت أبيها لزيارة أو عيادة بالاحتياج إلى تكرر الخروج هنا في اليوم والليلة بخلافه. ثم "وفي الروضة" كأصلها "هنا مسألة تركتها؛ لأن معناها قد سبق" في الباب السابق، وهي ما لو نكحت ووطئها الثاني ثم علم أن الأول كان حيا وقت نكاحه، وأنه مات


(١) "قوله: وفيه وقفة" قال شيخنا الأوجه خلاف ما قاله البلقيني.
(٢) "قوله: فلو تزوجت وبان ميتا صح" قال شيخنا لا يقال هذه المسألة تدل على خلاف ما رجحه الشيخان فيما لو ارتابت في العدة ونكحت بعد مضيها، وقبل زوال الريبة حيث رجح الشيخان عدم الصحة وخالفهما الإسنوي وغيره خرجا ذلك على بيع مال أبيه ظانا حياته فتبين موته؛ لأنه ثم وجبت عليها العدة ظاهرا يقينا فإقدامها على التزوج قبل ترجح انقضائها مقتض لبطلان تزوجها ولا كذلك هذه المسألة لم تخاطب بعده ظاهرا حتى تستصحب بقاءها فاعتبرنا ما في نفس الأمر كاتبه.