الوسطى (١) وصلاة العصر ثم قالت سمعتها من رسول الله (٢)ﷺ" إذ العطف يقتضي التغاير.
"قال النووي عن صاحب الحاوي" الكبير "صحت الأحاديث أنها العصر" كخبر "شغلونا (٣) عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" (٤) "ومذهب الشافعي الحديث" أي اتباعه (٥) "فصار هذا مذهبه ولا يقال فيه قولان" كما وهم فيه بعض أصحابنا وقال في شرح مسلم الأصح أنها العصر كما قاله الماوردي "والأولى أن تسمى" الصبح "صبحا وفجرا" لأن القرآن جاء بالثاني والسنة بهما معا "لا غداة" ولا يقال تسميتها غداة مكروهة كما صرح به في الروضة.
"وتكره تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة" للنهي عن الأول في خبر البخاري لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب وتقول الأعراب هي
= وصلاتين نهاريتين تجمعان وتقصران وهي لا تجمع ولا تقصر. (١) "قوله: اكتب والصلاة الوسطى إلخ" اختلفوا في الصلاة الوسطى على ستة أقوال أولها أنها الصبح ثانيها أنها الظهر ثالثها أنها العصر رابعها أنها المغرب خامسها أنها العشاء سادسها أنها إحدى الصلوات الخمس لا بعينها وأصح الأقوال فيها أنها العصر انتهى أو أنها صلاة الجماعة أو الصلوات الخمس وإعادة الأمر تأكيدا أو الظهر والعصر أو المغرب والعشاء أو صلاة الخوف أو الجمعة أو العيد أو الضحى أو التراويح. (٢) رواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال: الوسطى هي صلاة العصر، حديث ٦٢٩. (٣) "قوله: كخبر شغلونا إلخ" وخبر الصلاة الوسطى صلاة العصر وكتب أيضا ولأنها توسطت بين صلاتين نهاريتين وصلاتين ليليتين. (٤) "قوله: عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" فإن قيل العصر يطلق في كلام العرب على الصبح فتحمل في الحديث عليه فالجواب أن سبب نزول الآية شغلهم إياه يوم الخندق عن صلاة العصر وأن إطلاق العصر على الصبح مجاز. والحديث رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، حديث ٢٩٣١، ومسلم كتاب المساجد، حديث ٦٢٧. (٥) "قوله: أي اتباعه" قال قولوا بالسنة ودعوا قولي انتهى وإنما يعمل بوصيته إذا عرف أن الحديث لم يطلع عليه أما إذا عرف أنه اطلع عليه ورده أو تأوله بوجه من الوجوه فلا.