للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لفرعه لقوة الفسخ ولأن الثمن عوض محض ومنع الرجوع في الواهب يفوت الحق بالكلية بخلاف الصداق فيهما "ولو طلقها" قبل الدخول "وهو محرم (١) والصداق صيد عاد إليه نصفه" لأن الطلاق لا ينشأ لاجتلاب الملك فأشبه الإرث "ولم يلزم" بل لم يجز "إرساله للشركة" ولو ارتدت قبل الدخول رجع الصيد إلى ملكه ولزمه إرساله لأن المحرم ممنوع من إمساك الصيد صرح بذلك الأصل.

"فصل الولي لا يعفو عن صداق" لموليته ولا عن شيء منه "مطلقا" أي مجبرا كان أو غير مجبر قبل الفرقة أو بعدها صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة بكرا أو ثيبا دينا كان الصداق أو عينا كسائر ديونها وحقوقها "والذي بيده عقدة النكاح" في قوله تعالى ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧] هو "الزوج" يعفو عن حقه ليسلم لها كل المهر لا الولي إذ لم يبق بيده بعد العقد عقدة وإنما هي بيد الزوج لتمكنه من رفعها بالفرقة "فإن كان الصداق دينا" في ذمته أو ذمتها بأن قبضته وتلف في يدها "فالتبرع به" من مستحقه "يصح بلفظ الإبراء (٢) والعفو والإسقاط والترك" والتحليل والإحلال والإباحة "وكذا" بلفظ "الهبة والتمليك ولو لم يحصل" مع ذلك "قبول" من المدين اعتمادا على حقيقة التصرف وهي الإسقاط.

"وإن كان الصداق عينا اشترط" في التبرع به "التمليك" بالإيجاب والقبول "والإقباض" إن كان حاضرا في يد المتبرع "أو إمكانه إن كان في يده" أي المتبرع عليه أو في غيرها وهو غائب ولا بد في ذلك كله من الإذن في القبض كما مر في كتاب الهبة "ويجزئ" أي يكفي في التبرع بالعين "لفظ العفو" لظاهر القرآن كما يكفي لفظ الهبة والتمليك "لا" لفظ "الإبراء ونحوه" كالإسقاط.


(١) "قوله ولو طلقها وهو محرم إلخ" لو أصدق الكافر كافرة عبدا وطلقها قبل الدخول وقد أسلم العبد عاد إليه نصفه.
(٢) "قوله فالتبرع به يصح بلفظ الإبراء إلخ" قال البلقيني ومما ينبغي أن يذكر من الصور صورة في السلم في الضمان وصورة في الإجارة وصورة في تعجيل الزكاة وصورة في القرض وصورة في النفقات وصورة في اللقطة وصورة في كل ضمان فيه القرار وصورة في المواريث.