بانتقاله بأن كان الخيار للعاقدين أو للبائع وحده فله نصف العين لأنها لم تخرج عن ملكها بذلك ولم يتعلق بها حق لازم وذكر حكم ما إذا كان الخيار لهما من زيادته.
"ثم الإجارة والتزويج" منها للصداق "عيب" لنقص القيمة بهما فيتخير الزوج بين رجوعه بنصف القيمة ورجوعه بنصف الصداق مسلوب المنفعة مدة الإجارة (١)"فإن صبر" في صورة الإجارة والرهن والتزويج بأن قال مع اختياره رجوعه بإذن المرتهن في صورته أنا أصبر إلى انقضاء مدة الإجارة وانفكاك الرهن وزوال الزوجية "فلها الامتناع" لما عليها من خطر الضمان "حتى يقبض" هو "المستأجر والمرهون" والمزوج "ويسلمها" أي العين المصدقة للمستحق لها "لتبرأ" أي الزوجة من الضمان فليس لها الامتناع حينئذ لانتفاء العلة ويبقى الرهن في صورته في نصفها وما فسرت به ضمير يسلمها هو ما في الأصل ويجوز عوده على الزوجة أي ويسلمها أي الصداق "أو تعطيه" معطوف على يقبض أي فلها الامتناع لتقبض الزوج ما ذكر إلى آخره أو لتعطيه "نصف القيمة ولو وصت بعتق العبد" المصدق "رجع فيه" الزوج لأن الوصية ليست بحق لازم.
"وكذا" يرجع فيه "لو دبرته أو علقت عتقه" بصفة "وهي معسرة" فيهما لذلك "لا موسرة" لأنه قد ثبت له مع قدرة الزوجة (٢) على الوفاء حق الحرية والرجوع بقوته بالكلية وعدم الرجوع فيه لا يفوت حق الزوج بالكلية وتصريحه بالترجيح والتقييد (٣) بالمعسرة في مسألة التعليق من زيادته وإذا رجع الزوج في نصفه بقي النصف الآخر مدبرا (٤) أو معلقا عتقه كما صرح به الأصل في المدبر "ولا يمنع التدبير فسخ البائع بالعيب ولا رجوع" الأصل "الواهب" في هبته
(١) "قوله ورجوعه بنصف الصداق مسلوب المنفعة مدة الإجارة" بخلاف مثله في التحالف لأن العود بالطلاق ملك مبتدأ والظاهر أن تعلق الجناية برقبته كرهنه غ. (٢) "قوله لأنه قد ثبت له مع قدرة الزوجة إلخ" ولأن التدبير قربة متعلق بها غرض لا يتقاعد عن الزيادة المتصلة التي لا تؤثر في القيمة. (٣) "قوله وتصريحه بالترجيح والتقييد إلخ" قال أبو إسحاق المروزي وغيره الخلاف فيما إذا كانت موسرة تتمكن من أداء القيمة فإن لم تكن رجع إلى نصف العبد قطعا. (٤) "قوله وإذا رجع الزوج في نصفه بقي النصف الآخر مدبرا إلخ" ولو باعت المدبر ثم ملكته ثم طلقها فله ترك العين وطلب نصف القيمة خوفا من حكم قاض ببطلان الرجوع والبيع ولو طلقها وهو مدبر فعلقناه بالقيمة فزال التدبير قبل أخذها ففي الرجوع إلى نصفه وجهان يجريان فيما لو طلق والصداق ناقص أو زائل عن ملكها فزال النقص وعاد الملك قبل أخذ القيمة والتعليق بصفة كالتدبير وقوله وجهان يجريان إلخ أصحهما الرجوع.