لأن ملكه تلف تحت يد ضامنه كالمبيع التالف تحت يد المشتري بعد الفسخ.
"الطرف الثالث في حكم التشطير" للصداق "بعد التصرف" من الزوجة فيه
"فزوال ملكها عنه"(١) ببيع أو غيره "لا إن عاد" إليها "كتلفه فيرجع" الزوج "إلى" نصف "البدل" من مثل أو قيمة بخلاف ما إذا عاد إليها فله نصفه لأن حقه لا يختص بالعين بل يتعلق بالبدل فالعين أولى منه وكلامه شامل لما إذا أعاد إليها مع طلاقها أو بعده وقبل أخذه البدل والأولى والترجيح في الثانية من زيادته وفهم بالأولى أنها لو كاتبته ثم عجز نفسه ثم طلقها الزوج كان له العود في نصفه وعلم من كلامه أنه ليس له نقض تصرفها بطلاقها قبل الدخول وبه صرح الأصل بخلاف الشفيع لأن حقه كان قبل التصرف بخلاف الزوج "وكذا مرهون إن قبض كالموهوب ومبيع بخيار حكمنا بانتقاله" أي المبيع إلى المشتري بأن كان الخيار له وحده فيرجع الزوج إلى نصف البدل لانتقال الملك بذلك إلا في المرهون فلتعلق الحق اللازم به (٢) بخلاف مرهون وموهوب لم يقبضا ومبيع بخيار لم يحكم فيه
= المغصوب "تنبيه" قال الكوهكيلوني وظني أنه إن انفسخ النكاح ورجع إلى كل المهر وأبت ولم يزد ثمن الكل على كل القيمة قضى الحاكم له به فعلى هذا لو قال فإن لم يزد منه على قيمته قضى له به لكان أخصر وأعم وأوفق للعموم في قوله بيع ما يفي به. (١) "قوله فزال ملكها عنه" قضيته أنه لا فرق بين أن يكون يمكن استرجاعه كما لو وهبته لولدها أو أفلس مشتريه وهو باق بعينه يمكنها الرجوع فيه وهو ظاهر نعم لو كانت محجورة لصغر أو سفه وقد أفلس مشتريه وكان الحظ لها في الرجوع فيه أنه يلزم الولي استرجاعه ورد نصفه على الزوج أخذا بالأحظ لها في الموضعين قو. (٢) "قوله إلا في المرهون فلتعلق الحق اللازم به" قال في الخادم هذا إذا لم يكن هو المرتهن فلو رهنته عند الزوج بدين له عليها فإذا طلقها ينبغي أن يرجع النصف إليه فإذا رجع إليه انفسخ الرهن لأن ملكه لا يكون رهنا عنده وكذا لو أجرت العين منه فإذا رجع إليه انفسخت الإجارة على رأي ابن الحداد وكذا لو تزوج بها الزوج إن كانت أمة قال الأذرعي وظاهر كلامهما أنه لا يلزمها فكاك الرهن جزما ورأيت في حواشي الوسيط لابن السكري ذكر فيه وجهين نعم يظهر إذا حل الدين أو كان حالا أنه يتعين على ولي المحجورة الفك والتسليم إذا كان حظها ظاهرا فيه.