عندها صرح به الأصل "فإن امتنعت" من الاختيار "لم تحبس" له "ونزعت منها العين" ومنعت من التصرف فيها (١)"فإن أصرت" على الامتناع وكان نصف القيمة دون نصف العين للزيادة الحادثة "بيع منها" أي من العين "بقدر الواجب" من القيمة "فإن تعذر بيعه باع" القاضي "الجميع وتعطى" هي "الزائد" على قدر الواجب "فإن استوى نصف العين ونصف القيمة أعطى نصف العين" إذ لا فائدة في البيع ظاهرا وظاهر كلام الأصل أنه لا يملكه بالإعطاء (٢) حتى يقضي له به القاضي (٣) وفيه نظر "وإن استحق" الزوج "الرجوع" بالصداق أو نصفه بأن لم يزد "استقل به" وهذا إنما ذكره الأصل فيما لو دبرت الصداق بأن كان عبدا فيستقل الزوج بالرجوع حيث قلنا به.
"فرع حيث وجبت القيمة" في الصداق المتقوم لتلفه أو خروجه عن ملكها أو زيادة أو نقص فيه "فهي الأقل من قيمتي يوم الإصداق و" يوم "القبض" لأن الزيادة على قيمة يوم الإصداق حادثة في ملكها لا تعلق للزوج بها والنقص عنها قبل القبض من ضمانه فلا يرجع به عليها وقياس ما مر في المبيع والثمن (٤) اعتبار الأقل بين اليومين أيضا كما يؤخذ من التعليل ومن تعبير التنبيه وغيره بالأقل من يوم العقد إلى يوم القبض "ونقل عن النص أن الواجب قيمة يوم القبض" وهذا من زيادته وزعم الإسنوي أنه المفتي به وأجاب غيره بأن النص مفروض في الزيادة والنقص الحاصلين بين القبض والتلف والكلام هنا مفروض في الحاصل من ذلك بين الإصداق والقبض.
"ولو تلف" الصداق "بعد الطلاق في يدها ضمنته بقيمة يوم التلف"(٥)
(١) "قوله ومنعت من التصرف فيها. " لأن علقة الزوج فيها فوق علقة المرتهن بالرهن والغرماء بالتركة. (٢) "قوله وظاهر كلام الأصل أنه لا يملكه بالإعطاء" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله حتى يقضي له به القاضي" لأن مدركه بالاجتهاد. (٤) "قوله وقياس ما مر في المبيع والثمن إلخ" المراد من عبارة المصنف كأصله ما إذا لم تنقص القيمة بين اليومين عن قيمتهما بأن ساوت قيمة أحدهما أو زادت على قيمتهما فإن نقصت عن القيمتين فالعبرة بها. والذي قاله الأصحاب إنه يعتبر أقل قيمة من يوم الإصداق إلى القبض قال الزركشي وغيره وهو الصواب. (٥) "قوله ضمنته بقيمة يوم التلف" هذا إن لم تمنعه منه بعد طلبه وإلا ضمنته ضمان المغصوب