فلا شيء لها" سواه "أو قبله فمهر المثل" يجب لها كما في الخمر "وإن أصدقها" أي المرأة "تعليم فقه أو شعر" أو نحوه مما ليس بمحرم "لا هجو أو" أصدقها "رد عبدها من موضع معلوم لا مجهول جاز" بخلاف تعليم المحجور ونحوه ورد عبدها من موضع مجهول كما في الإجارة وإذا صح الصداق في رد عبدها "فإن طلق بعد رده" وقبل الدخول "رجع" عليها "بنصف الأجرة أو قبله رده إلى نصف الطريق" باعتبار المؤنة "وسلمه" هناك "لحاكم ونحوه" كولي أو وكيل وقوله ونحوه من زيادته "فإن لم يجد" هناك "من يقبضه" منه "رده إليها وله" عليها "نصف الأجرة" إن لم يتبرع به.
"فإن عاد" العبد "بنفسه أو رد" أي أو برد "غيره" أو مات كما صرح به الأصل "لزمه مهر المثل" أي نصفه "لتعذر الرد أو تزوج" ها "على خياطة ثوب" معلوم.
"فإن تلف الثوب أو عجز هو" أي الزوج كأن سقطت يده أو مات "والعقد على عينه وجب مهر المثل" لها لأن ذلك بمنزلة الصداق قبل القبض بخلاف ما لو كان العقد في ذمته لأن غيره يقوم مقامه "فإن طلق بعد الخياطة" وقبل الدخول "رجع" عليها "بنصف أجرة المثل أو قبلها خاط نصفه إن ضبط" فعل الخياطة فيه "وإلا فعليه" لها "نصف مهر المثل أو أصدقها العفوظ (١) عن قصاص له عليها جاز" لأنه عوض مقصود لا إن أصدقها العفو "عن حد قذف و" عن "شفعة" فلا يجوز لأن ذلك لا يقابل بعوض والواو بمعنى أو "ولا" يجوز "جعله" أي الزوج "طلاق أخرى أو جعل بضع أمته صداقا" لمنكوحة فيهما ولو قال أو بضع كان أولى.
"فصل الخيار (٢) الثابت هنا" لأحد الزوجين أو لهما "لزيادة أو نقصان" في الصداق "على التراخي كخيار الهبة ولا يملك" الزوج الصداق أو نصفه "قبل أن يختار" من له الخيار الرجوع وإلا لما كان لاعتبار التخيير والتوافق معنى. "لكن عند مطالبة الزوج" لها "نكلفها الاختيار" فلا تمكن من تأخيره وليس له في طلبه تعيين العين ولا القيمة لأن التعيين يناقض تفويض الأمر إليها بل يطالبها بحقه
(١) "قوله أو أصدقها العفو" عن قصاص له عليها أو على عبدها. (٢) "فصل الخيار إلخ".