للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والولي الحرف "كحرف نافع تعين" عملا بالشرط "فإن خالف وعلمها حرف أبي عمر فمتطوع به (١) ويلزمه تعليم الحرف المعين" وهو حرف نافع عملا بالشرط. "وإن أصدقها التعليم" لقرآن أو غيره "شهرا جاز" كما في الاستئجار للخياطة ونحوها لا تعليم "سورة في شهر" فلا يجوز كما في الاستئجار لخياطة هذا الثوب اليوم "ولا ما لا كلفة فيه (٢) كتعليم لحظة أو كلمة" كـ ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] كنظيره في الإجارة.

"ويصح الإصداق بتعليم الفاتحة ولو تعين" الزوج "للتعليم" كأن أسلمت وليس هناك غيره كنظيره في الإجارة "لا" بتعليم "الشهادتين في نكاح كتابية ولا بأداء شهادة" لها عنده لعدم الكلفة فلو كانت لا تتعلم الشهادتين إلا بكلفة أو كان محل القاضي المؤدى عنده الشهادة بعيدا يحتاج فيه إلى مركوب فينبغي الصحة كما قاله الأذرعي (٣) "فلو لم يحسن" الزوج "التعليم" لما شرط تعليمه (٤) "لم يجز" إصداقه "إلا في الذمة" لعجزه في الأول دون الثاني فيأمر فيه غيره بتعليمها أو يتعلم ثم يعلمها قال الأذرعي وهذا ظاهر إذا أمكنه ذلك وإلا فهو إصداق ما لا يمكن القيام به.

"وإن شرط أن يتعلم ثم يعلمها لم يصح" لأن العمل متعلق بعينه والأعيان لا تؤجل "ولو أبدلا منفعة بمنفعة في عقد مجدد جاز" كما لو استأجر دارا أو قبضها ثم استأجر بمنفعتها دابة وظاهر أن هذا في المنفعة العينية بخلاف التي في الذمة إذ لا يجوز الاعتياض عنها لامتناعه في المسلم فيه "ولو أرادت تعليم غيرها لم يلزمه" أي الزوج الإجابة لاختلاف الناس في الحفظ والفهم "وإن أصدقها تعليم عبدها" أو ختانه إن وجب عليها (٥) كما صرح به الأصل "جاز" لوجوب ذلك


(١) "قوله فمتطوع به" لأنه باشر إتلاف منفعة نفسه فلا تضمن له.
(٢) "قوله ولا ما لا كلفة فيه" كتعليم لحظة أو كلمة قال الماوردي يشترط أن يكون بإزاء أقصر سورة من القرآن وهي الكوثر ثلاث آيات فصاعدا ليكون قدر ما يختص به الإعجاز فإن كان أقل لم يجز لأنه لا يختص به الإعجاز وتعين القرآن يقتضيه.
(٣) "قوله فينبغي الصحة كما قاله الأذرعي" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "وقوله فلو لم يحسن التعليم لما شرط تعليمه" بأن لم يحفظه ولم يمكنه أن يعلمها إياه من المصحف.
(٥) "قوله إن وجب عليها" أي ختانه كذا أشار إليه شيخنا بتضبيب.