عليها (١)"لا" تعليم "ولدها" فلا يجوز إصداقه لهما كما لو شرط الصداق له "إلا إن لزمها تعليم الولد" فيجوز كالعبد "وإذا تعذر التعليم لبلادة نادرة أو طلاق (٢) أو علمها غيره" أو ماتت أو مات الزوج والشرط أن يعلم بنفسه كما صرح بهما الأصل "وجب مهر المثل" كما لو تلف الصداق قبل القبض ومحله في الطلاق إذا وقع بعد الدخول وإلا فيجب النصف وقوله أو علمها عطف على تعذر وجعله الأصل مثالا للتعذر فالموافق أن يقول أو تعليم غيره لها.
"والقول قولها" في "أنه لم يعلمها" وإن أحسنت التعلم وادعت حصوله من غيره لأن الأصل بقاء الصداق وربما تعلمت من غيره.
"فإن طلقها بعد أن علمها" وقبل الدخول "رجع" عليها "بنصف الأجرة" للتعليم كما لو أصدقها عينا وأقبضها فتلفت عندها ثم طلقها قبل الدخول يرجع بنصف قيمة العين "أو قبله تعذر التعليم"(٣) قال الرافعي وغيره لأنها صارت محرمة عليه ولا يؤمن الوقوع في التهمة والخلوة لمحرمة لو جوزنا التعليم من وراء حجاب من غير خلوة وليس سماع الحديث كذلك فإنا لو لم نجوزه لضاع وللتعليم بدل يعدل إليه انتهى وفارقت الأجنبية حيث يباح النظر إليها للتعليم لأن كلا من
(١) "قوله لوجوب ذلك عليها" قال شيخنا ظاهر عبارة الشارح أنه يشترط في تعليم عبدها وجوبه عليها وليس كذلك بل ذلك مشروط في ولدها وختان عبدها وعبارة الروضة أصدقها تعليم ولدها لم يصح إلا صداق كما لو شرط الصداق لولدها وإن أصدقها تعليم غلامها قال البغوي لا يصح كالولد وقال المتولي يصح وهذا أصح ولو وجب عليها تعليم الولد أو ختان عبد فشرطته صداقا جاز ويمكن حمل كلام الشارح على الوجوب من حيث المجموع. (٢) "قوله أو طلاق" عبارة الحاوي الصغير فبانت قال صاحب التعليقة يمكن أن يريد بقوله بانت الفراق بينهما ليتناول الطلاق الرجعي والبائن والفسخ والانفساخ لأن إرادة البينونة الشرعية مخالفة لظواهر الكتب لأن المذكور فيها لفظ الطلاق والفسخ قال الكوهكيلوني ولك أن تقول إذا طلقها رجعيا لم يتحقق التعذر لإمكان عود المحل وحصول التعليم. (٣) "قوله أو قبله تعذر التعليم" محله إذا التزم تعليمها بنفسه أما لو التزمه في ذمته فله تحصيل من يعلمها ما أصدقه إياها من محارمها أو النساء ولا يتعذر قطعا كما اقتضاه كلامهم وصرح به بعضهم ولا فرق بين تعليمها جميع القرآن وتعليم شطره قال الأذرعي والنظر فيما لو لم يكن هناك من يعلمها ما أصدقها إياه غيره وهو فرض عين عليها كالفاتحة والتشهد ومعرفة أعمال الصلاة فالوجه القطع بجواز التعلم مع التحرز من الخلوة لمسيس الحاجة.