للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قبل الدخول "رجع في نصفه" إن بقي (١) "أو" في "مثله إن تلف" (٢) ولو بإتلافها "وإن ارتدت قبل دخول" بها "فالقول في الكل هنا من الخل والجد كالقول في النصف هناك" أي فيما لو طلقها أو ارتد قبل الدخول.

"فصل كل عمل يستأجر عليه" (٣) كتعليم قرآن وخياطة وخدمة وبناء "يجوز جعله صداقا" كما يجوز جعله ثمنا "فإن أصدقها تعليم سورة" من القرآن "أو جزء" منه بنفسه "اشترط تعيينه" أي المصدق.

"و" اشترط "علم الزوج والولي بالمشروط" (٤) تعليمه بأن يعلما عينه وسهولته أو صعوبته "وإلا" أي وإن لم يعلما أو أحدهما ذلك "وكلا" أو أحدهما من يعلمه "ولا يكفي" حينئذ "التقدير بالإشارة إلى" المكتوب في "أوراق المصحف" بأن يقال تعلمها من هنا إلى هنا إذ لا تعرف به سهولته وصعوبته واستشكل بالاكتفاء برؤية الكفيل المشروط في البيع وإن جهلت حقيقته من الإعسار والمطل وضدهما وفرق بأن القرآن (٥) نفس المعقود عليه فاحتطنا له والكفيل توثقة للمعقود عليه فخف أمره "ولا يشترط تعيين الحرف" الذي يعلمه لها كقراءة نافع أو أبي عمر وكما في الإجارة فيعلمها ما شاء على ما اقتضاه أراد الشيخ أبا حامد (٦) ومن تبعه ونسبه الماوردي إلى البغداديين ثم نقل عن البصريين أنه يعلمها ما غلب على قراءة أهل البلد قال الأذرعي وهو حسن "فإن عينه" أي كل من الزوج


(١) "قوله رجع في نصفه إن بقي" لأن العين باقية وإنما تغيرت صفتها ولأنه لما لم يمكنه الرجوع بنصف القيمة رجع بنصف العين وإن كانت زائدة.
(٢) "قوله أو في مثله إن تلف" أي حسا أو شرعا.
(٣) "قوله كل عمل يستأجر عليه إلخ" قال البلقيني مفهومه أنه إذا جعل الصداق رد عبدها الآبق أو جملها الشارد ومكانهما معروف صح ويكون إجارة وأما إذا كان غير معروف فإنه لا يصح لأن الاستئجار حينئذ باطل والمعاقدة عليه جعالة غير لازمة والصداق لازم فتنافيا وكلام الماوردي يدل على ذلك كله وقد نص الشافعي في الأم على ما هو صريح فيه.
(٤) "قوله وعلم الزوج والولي بالمشروط" قال الأذرعي في الاكتفاء بعلم الولي عن علم المرأة البالغة الرشيدة نظر لأن المهر لها فتأمله. قال شيخنا يجاب بأنه وكيلها والأعواض يكفي فيها علم الوكيل وإن لم يعرفه الموكل فصورة المسألة أنها أذنته ليعقد عليها في نظير تعليم كذا لها كا.
(٥) "قوله وفرق بأن القرآن إلخ" يفرق بأن مشاهدة الكفيل تفيد إذ الظاهر عنوان الباطن بخلاف مشاهدة المكتوب.
(٦) "قوله فيعلمها ما شاء على ما اقتضاه إيراد الشيخ أبي حامد إلخ" أشار إلى تصحيحه.